كتبت – مروة السيد : سجلت المواقع الأثرية والمتاحف المصرية إقبالاً سياحياً لافتاً خلال عام 2025، بعدما استقبلت نحو 18.6 مليون زائر، باستثناء المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير، محققة نمواً بنسبة 33.5% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المقصد المصري لدى عشاق التاريخ والحضارة من مختلف أنحاء العالم.
وتكشف هذه الأرقام عن تحول مهم في خريطة الطلب السياحي على مصر، إذ لم يعد النمو مرتبطاً فقط بالمقاصد الشاطئية والترفيهية في البحر الأحمر وسيناء والساحل الشمالي، وإنما امتد بقوة إلى السياحة الثقافية والأثرية، بما يعزز قدرة القطاع على استقطاب شرائح متنوعة من السائحين، ويمنح المقصد المصري فرصاً أوسع للمنافسة في الأسواق الدولية.
وتكتسب هذه القفزة أهمية إضافية بالنظر إلى أن الأرقام المعلنة لا تشمل زوار اثنين من أبرز المؤسسات المتحفية المصرية، وهما المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير، ما يعكس اتساع قاعدة الحركة المرتبطة بالمنتج الثقافي والأثري، ويبرز حجم الإمكانات التي تمتلكها مصر في هذا المجال.
ويمثل نمو الزيارات فرصة لتعظيم العائد الاقتصادي من المواقع الأثرية والمتاحف، ليس فقط عبر تذاكر الدخول، وإنما من خلال تنشيط قطاعات مرتبطة بها، تشمل الفنادق والمطاعم والنقل السياحي وشركات تنظيم الرحلات والمرشدين السياحيين، فضلاً عن الصناعات الحرفية والتجارية في المناطق المحيطة بالمقاصد التاريخية.
كما يتيح تنامي الطلب على السياحة الثقافية إمكانية تصميم برامج سياحية أكثر تنوعاً، تجمع بين زيارة المواقع الأثرية والإقامة في المدن التاريخية والتجارب المحلية، بما يساعد على إطالة مدة إقامة السائح وزيادة إنفاقه، وربط المقاصد الثقافية بالمنتج الشاطئي في برامج سياحية متكاملة.
وتعزز هذه المؤشرات أهمية الاستثمار في تطوير الخدمات والبنية الأساسية بالمناطق الأثرية، وتحسين تجربة الزائر، وتوسيع الطاقة الفندقية القريبة من المقاصد التاريخية، إلى جانب تقديم برامج ترويجية تستهدف الأسواق المهتمة بالسياحة الثقافية.
وبينما تسعى مصر إلى تنويع منتجاتها السياحية وزيادة أعداد الوافدين، يبرز نمو الزيارات الأثرية باعتباره أحد محركات التوسع، وفرصة لتحويل ثراء التراث المصري من عنصر جذب سياحي إلى قيمة اقتصادية واستثمارية مستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر