الرئيسية / توريزم نيوز / اكتشافات جديدة في قبة الهوا بأسوان.. تدريب أثري ألماني لتنشيط السياحة
اكتشافات جديدة في قبة الهوا بأسوان.. تدريب أثري ألماني لتنشيط السياحة
اكتشافات جديدة في قبة الهوا بأسوان.. تدريب أثري ألماني لتنشيط السياحة

اكتشافات جديدة في قبة الهوا بأسوان.. تدريب أثري ألماني لتنشيط السياحة

كتب – أحمد رزق : تتحول الاكتشافات الأثرية وأعمال التوثيق العلمي إلى رافد جديد لتعزيز جاذبية أسوان السياحية، بعدما أسفرت فعاليات «مدرسة الحفائر للمبتدئين» عن العثور على مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية بموقع قبة الهوا، في مقدمتها شقفات أوستراكا قبطية وبقايا جلدية ونسيجية وفخارية، إلى جانب أجزاء من تابوت حجري تحمل نقوشاً باللغة المصرية القديمة.

واختتمت وزارة السياحة والآثار البرنامج التدريبي الذي نُفذ خلال أكتوبر بالتعاون مع المعهد الألماني للآثار بالقاهرة، بمشاركة 12 مفتش آثار من قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، في تجربة جمعت بين تأهيل الكوادر الأثرية واكتشاف مزيد من الشواهد التاريخية في أحد المواقع المهمة بمحافظة أسوان.

وتكتسب نتائج التدريب أهمية تتجاوز الجانب المهني، إذ تسهم أعمال المسح والحفائر والتسجيل والتوثيق في إثراء قاعدة البيانات العلمية للموقع، وتقديم معلومات إضافية عن مراحله التاريخية، بما يدعم قيمة أسوان كوجهة للسياحة الثقافية والأثرية، ويعزز فرص تطوير التجارب السياحية المرتبطة بمواقعها التاريخية.

وأظهرت دراسة مجموعة الفخار أن المنشأة التي شهدت أعمال الحفر تعود إلى بداية العصر الروماني المتأخر، كما كشفت الحفائر عن أجزاء من تابوت مصنوع من الحجر الرملي، يحمل نقوشاً باللغة المصرية القديمة، مع وجود دلائل على إعادة استخدامه في البناء خلال مرحلة لاحقة، وهو ما يضيف شواهد جديدة لفهم تاريخ الموقع وتطور استخدامه عبر العصور.

وشمل المكتشف الأثري أيضاً بقايا جلدية وقطعاً نسيجية وبذوراً وشعراً حيوانياً، فضلاً عن بقايا من الجص الملون، بما يعكس تنوع المواد التي يمكن أن تسهم دراستها في إعادة قراءة تفاصيل الحياة والأنشطة التي شهدها الموقع في فترات تاريخية مختلفة.

ولم يقتصر البرنامج على أعمال الحفر التقليدية، بل تضمن تدريباً على تحليل الطبقات والسياقات الأثرية، وتوثيق العناصر المعمارية واللقى، وإعداد الرسوم واللوحات التوضيحية يدوياً ورقمياً، واستخدام تقنيات التصوير المساحي ثلاثي الأبعاد، إلى جانب التعرف على أساليب التعامل الأولي مع الفخار والرفات الآدمية والبقايا الحيوانية.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة مفتشي الآثار يمثلان محوراً أساسياً لتطوير العمل بالمواقع الأثرية، فيما أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أن البرنامج يدعم تطبيق المناهج العلمية الحديثة في الحفائر والتوثيق.

ويمثل التعاون مع المعهد الألماني للآثار نموذجاً للشراكات العلمية التي تجمع بين نقل الخبرات وتطوير قدرات الأثريين وإثراء المعرفة بالمواقع التاريخية. ومن منظور سياحي، فإن استمرار هذه الأعمال في قبة الهوا وأسوان يعزز المنتج الثقافي للمدينة، ويضيف قيمة معرفية إلى تجربة الزائر، بما يدعم مكانتها على خريطة السياحة الأثرية في مصر.

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء يتفقد الأعمال بمشروع تحسين الرؤية البصرية وتشجير ميدان الفلكي

كتبت- سها ممدوح: عقب مشاركته، في احتفالية بدء التداول على أسهم “بنك القاهرة” بالبورصة المصرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *