كتبت – مروة الشريف : لم تعد المنافسة في صناعة السياحة والسفر تعتمد فقط على تنوع المقاصد وجودة الفنادق وتوافر الرحلات، بل أصبحت كفاءة العنصر البشري عاملاً حاسماً في جذب السائح والحفاظ على ثقة الأسواق الدولية. ومن هذا المنطلق، تتحرك غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة لتعزيز الاستثمار في الكوادر الشابة، عبر ربط التعليم الأكاديمي بالتدريب الفعلي داخل الشركات.
وفي خطوة تستهدف تقليص الفجوة بين الدراسة واحتياجات سوق العمل، وقّعت الغرفة بروتوكول تعاون مع المعهد العالي للدراسات النوعية بمصر الجديدة، لتوفير فرص تدريب عملي لطلاب قسم الدراسات السياحية داخل شركات السياحة، وإكسابهم الخبرات المهنية التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل عقب التخرج.
ووقّع البروتوكول هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة التدريب، والدكتورة غادة عبد الله، عميد المعهد، بدعم من مجلس إدارة الغرفة برئاسة الدكتور نادر الببلاوي، ومجلس إدارة المعهد برئاسة الدكتور سامح حبيب.
ويستهدف التعاون وضع الطلاب في قلب بيئة العمل السياحي، بدلاً من الاكتفاء بالمناهج النظرية، من خلال خطة تدريب مشتركة تحدد أعداد المتدربين ومواعيد وأماكن التدريب وآليات الإشراف عليهم، بما يتيح لهم التعرف على طبيعة العمل داخل شركات السياحة، واكتساب مهارات التعامل مع العملاء وتنظيم البرامج والرحلات وفهم متطلبات صناعة السفر.
وأكد هيثم عرفة أن الغرفة تستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على تلبية احتياجات سوق العمل السياحي، مشيراً إلى أن تأهيل الموارد البشرية يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير القطاع، وأن التدريب العملي خطوة ضرورية لنقل الطلاب من مرحلة التحصيل الأكاديمي إلى التطبيق المهني.
وأضاف أن الغرفة تعمل على توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات التعليمية، لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الشركات، وإعداد كوادر تمتلك المعرفة والخبرة معاً، وقادرة على مواكبة التطورات المتلاحقة في صناعة السياحة والسفر.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية اقتصادية تتجاوز توفير فرص تدريب للطلاب، إذ إن وجود كوادر مؤهلة ينعكس على جودة الخدمات التي تقدمها شركات السياحة، وكفاءة تنظيم الرحلات والبرامج، ومستوى تجربة السائح منذ التخطيط للسفر وحتى انتهاء رحلته. كما يمكن أن يسهم التدريب المنتظم في تقليل تكلفة تأهيل الموظفين الجدد على الشركات، ورفع إنتاجية العاملين وتحسين القدرة التنافسية للمقصد المصري.
ويمثل البروتوكول نموذجاً للتكامل المطلوب بين التعليم والقطاع الخاص، خاصة مع حاجة صناعة السياحة إلى كوادر شابة تجمع بين المهارات المهنية والقدرة على التعامل مع التحولات الرقمية وتغير توقعات السائحين. ولم يُعلن عن مقابل مالي أو رسوم يتحملها الطلاب نظير التدريب، فيما تظل أهمية المبادرة في تحويل التعليم السياحي إلى مسار عملي يفتح أبواب التوظيف ويعزز الاستثمار في مستقبل القطاع.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر