وكالات : وافقت الحكومة الألمانية على حزمة مساعدات للشركات، التي تعاني عواقب الأزمة الروسية – الأوكرانية، بحسب وزارة المالية الألمانية أمس.
وأعلن كريستيان ليندنر، وزير المالية في البرلمان الألماني “بوندستاج” أن المساعدات الإضافية للشركات، التي خططت لها الحكومة الاتحادية، تأتي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد.
ووفقا لـ”الألمانية” قال ليندنر “عدم القيام بأي شيء ليس خيارا في هذا الوضع”، وأوضحت متحدثة باسم هابيك في نهاية (مارس) الماضي إن الحكومة تعمل بأقصى سرعة على حزمة مساعدات للشركات المتضررة من تداعيات الحرب، مضيفة أن الوزارة على اتصال وثيق مع بنك التنمية الألماني المملوك للدولة “كيه إف دابليو” لبحث برنامج قروض.
ومهدت مفوضية الاتحاد الأوروبي الطريق لتحصل الشركات على دعم من الدولة بسهولة أكبر من أجل حمايتها من الآثار الاقتصادية للحرب ضد أوكرانيا.
وكانت اتحادات ألمانية اقتصادية طالبت من قبل الحكومة بتقديم مساعدات مستهدفة، وقال يواخيم لانج، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، إنه في بعض حالات الحزمة المعلن عنها هي أدوات مؤقتة، مثل ضمانات القروض واستثمارات الدولة في الشركات المهددة، على غرار صندوق الاستقرار الاقتصادي في أزمة كورونا.
وارتفعت النفقات في الميزانية الإجمالية العامة في ألمانيا 5 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة بـ2020 لتصل إلى 1.76 تريليون يورو، إذ تأثرت الموارد المالية العامة بتداعيات جائحة كورونا.
وسجلت الإيرادات زيادة أقوى بعض الشيء من نسبة الزيادة في النفقات، حيث بلغت نسبة ارتفاعها 9.4 في المائة، لتصل إلى 1.62 تريليون يورو.
وأسفر ذلك عن حدوث عجز تمويلي نقدي بقيمة 133.2 مليار يورو، وكانت قيمة هذا العجز قد وصلت إلى 189.2 مليار يورو في 2020، وفقا لـ”الألمانية”.
في المقابل، كانت الميزانية الألمانية العامة حققت فائضا بقيمة 45.2 مليار يورو في 2019 قبل أزمة كورونا، وذكر المكتب أن “الجزء الأكبر من العجز التمويلي للميزانية العامة في 2021 يمكن تفسيره من خلال عجز التمويل لدى الحكومة الاتحادية، الذي ارتفع مرة أخرى بشكل طفيف بسبب تكاليف جائحة كورونا”.
ويعزى ارتفاع النفقات بالدرجة الأولى إلى المخصصات والمنح ومنها المساعدات الفورية للشركات أو المدفوعات المقدمة لدعم المستشفيات. وتتضمن المخصصات أيضا صناديق طارئة ومنها الصندوق، الذي جرى تخصيصه لدعم ضحايا كارثة الفيضانات.
إلى ذلك، أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي أمس، أن أسعار البناء الجديد للمباني السكنية التقليدية ارتفعت 14.3 في المائة، على أساس سنوي.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، سجلت أسعار المباني الجديدة ارتفاعا مماثلا تقريبا 14.4 في المائة.
وأدى الطلب الكبير على مواد البناء، مثل الأخشاب والصلب والمواد العازلة، في الأسواق العالمية إلى ارتفاع الأسعار منذ فترة طويلة.
وارتفعت تكلفة أعمال النجارة والبناءات الخشبية بمعدل أعلى من المتوسط في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، مع ارتفاع الأسعار 33.9 في المائة بسبب زيادة الطلب على أخشاب البناء في الداخل والخارج.
ويتوقع الاتحاد المركزي الألماني لقطاع البناء ارتفاع أسعار البناء في ألمانيا مرة أخرى هذا العام، حتى قبل حرب أوكرانيا، كان من غير الممكن الحصول على بعض المواد الخام مثل فولاذ البناء أو الخشب أو النحاس إلا على نحو متأخر وبأسعار مرتفعة.
وفي سياق متصل، واصل قطاع السياحة في ألمانيا التعافي من أزمة جائحة كورونا خلال شباط (فبراير) الماضي.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أن عدد ليالي المبيت السياحية في ألمانيا ارتفع في ذلك الشهر 161 في المائة، على أساس سنوي إلى 18.8 مليون ليلة مبيت.
وفي (فبراير) 2021 كان يسري في ألمانيا حظرا على المبيت السياحي في الفنادق بسبب الجائحة. ومقارنة (فبراير) 2020، أي الشهر السابق لبدء أزمة الجائحة في ألمانيا، فإن ليالي المبيت السياحية تراجعت 37.3 في المائة.
وارتفع عدد ليالي المبيت للسائحين الداخليين في (فبراير) الماضي 153 في المائة، على أساس سنوي إلى 16.2 مليون ليلة. أما بالنسبة للسائحين الأجانب فقد ارتفعت ليالي المبيت 226.4 في المائة، إلى 2.6 مليون ليلة.
واستفاد من هذا الارتفاع قطاع السياحة في المدن على وجه الخصوص، بعد أن عانى بشدة العواقب الاقتصادية للجائحة بسبب إلغاء الفعاليات والمؤتمرات.
ووصل عدد ليالي المبيت في معسكرات في (فبراير) الماضي تقريبا إلى المستوى نفسه ما قبل الأزمة، لكن لا يزال الوضع صعبا بالنسبة للفنادق ونزل الإقامة الصغيرة، التي سجلت تراجعا في ليالي المبيت 41.5 في المائة، مقارنة بشباط (فبراير) 2020.
ويتوقع اتحاد الفنادق والمطاعم الألمانية زيادة أعداد الحجز هذا العام، لكنه لا يتوقع العودة إلى ما قبل مستوى الأزمة قبل 2023.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر