الرئيسية / سياحة عالمية / من أنغام الربابة إلى صهيل الخيول .. حفل استقبال قطر لترامب يبهر العالم
من أنغام الربابة إلى صهيل الخيول .. حفل استقبال قطر لترامب يبهر العالم
من أنغام الربابة إلى صهيل الخيول .. حفل استقبال قطر لترامب يبهر العالم

من أنغام الربابة إلى صهيل الخيول .. حفل استقبال قطر لترامب يبهر العالم

كتب – أحمد زكي : لم تكن زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى دولة قطر مجرد مناسبة دبلوماسية عابرة، بل تحوّلت إلى مشهد مسرحي حي، تماهت فيه الصحراء مع الطبول، والزي القطري مع الفروسية، والنغم الأصيل مع رسائل السياسة. فقد اختارت قطر أن تقدّم للعالم تحفة تراثية عبر استقبال رسمي، تتقدمه الخيالة، والعروض الموسيقية، والفنون الشعبية، ليكون هذا الاستقبال انعكاسًا لهوية الدولة، ورسالة سياسية وثقافية في آن.

في أحد الميادين المفتوحة قرب الديوان الأميري في الدوحة، وعلى وقع قرع الطبول وصوت الربابة والأهازيج الشعبية القطرية، تم استقبال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في زيارته الرسمية لدولة قطر. المشهد لم يكن تقليديًا؛ فقد اختارت الدولة الخليجية أن تستعرض عراقتها التراثية وثقافتها الأصيلة في لوحة متكاملة، شارك فيها عشرات الفرسان، والموسيقيين الشعبيين، وفرق العروض الفولكلورية.

اصطفت الخيالة القطرية مرتدية الزي التقليدي الأبيض، تحمل السيوف والرماح المزخرفة، في عرض يكرّم ثقافة الفروسية التي لطالما شكلت جزءًا جوهريًا من الهوية القطرية والعربية. وقد شكّلت لحظة وصول الضيف لحظة ذروة فنية، حيث دوّى التصفيق وتمايلت الخيول بانسجام مع الإيقاع، ما منح المشهد طابعًا سينمائيًا بامتياز.

وقد تضمن العرض.
أنغام الآلات الشعبية مثل الناي والطبلة.
أداء جماعي لـأهازيج العرضة القطرية التي تعبّر عن الفخر والانتماء.
ظهور رمزي لفرق تمثل مختلف أقاليم قطر الثقافية.

وزارة السياحة القطرية تعلق.

وفي هذا السياق، صرّح مصدر مسؤول في وزارة السياحة القطرية قائلاً:
«نحن نؤمن أن التراث ليس فقط جزءًا من ماضينا، بل هو وسيلتنا للتواصل مع العالم اليوم. استخدام الموسيقى والفروسية في مراسم استقبال الزوار الرسميين يعبّر عن هويتنا الأصيلة، ويعكس استعداد قطر لتقديم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة، تحترم التقاليد وتُبهر الضيوف».
وأضاف: «نعمل على تطوير برامج سياحية تستلهم هذا النوع من العروض التراثية وتحوّله إلى فعاليات جاذبة طوال العام، تخاطب ذائقة الزائرين من مختلف الثقافات».

التحليل والتفسير.

يمثّل هذا النوع من الاستقبالات نموذجًا مثاليًا لـالدبلوماسية الثقافية، حيث تتحول التقاليد والموسيقى والفروسية إلى أدوات ناعمة ترسّخ الانطباعات، وتروّج لصورة حضارية أصيلة. وتكمن أهمية ما قدّمته قطر في أنها لم تستعرض فقط عناصر من التراث، بل قدمتها بشكل احترافي منظم، يعكس تطور السياحة الثقافية في البلاد.

إن دمج التراث الموسيقي مع عروض الخيالة يفتح الباب أمام تطوير فعاليات دائمة، يمكن تضمينها ضمن برامج الجذب السياحي. وتُعد هذه المظاهر، مثل “العرضة” أو “موسيقى الربابة”، من الكنوز الثقافية التي يمكن تسويقها عالميًا، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الفعاليات الأصيلة والتجارب الغامرة.
بين صهيل الخيول وصوت الربابة، قدّمت قطر للعالم صورة عن أصالتها الحديثة، ورسالة بأن التراث يمكن أن يكون أكثر من مجرد ذكرى، بل أداة للحوار والتأثير. زيارة ترامب، التي بدأت ببروتوكول رئاسي، تحوّلت إلى احتفال فني وثقافي، استعرضت فيه قطر هويتها بكل فخر.

فهل نشهد قريبًا مهرجانًا سنويًا يدمج بين الفروسية والموسيقى والتراث، ليكون وجهة سياحية عالمية؟

إقرأ أيضاً :

تمديد فعاليات معرض “زهور الربيع” حتى نهاية مايو الجاري

 

 

 

شاهد أيضاً

بمشاركة 50 دولة.. انطلاق مهرجان ومنتدى “سافر!” للسياحة في موسكو

كتبت- سها ممدوح – وكالات: انطلق مهرجان السفر والحلول السياحية “سافر!” في مركز معارض عموم …