كتب – أحمد زكي : في خطوة تعكس تلاقي العلم بالتاريخ، وتؤكد المكانة العالمية للتراث المصري، نجحت بعثة أثرية أمريكية تابعة لـجامعة نيويورك في إنجاز أعمال ترميم دقيقة لرأس تمثال جرانيتي للملك رمسيس الثاني داخل معبده العريق بمدينة أبيدوس، أحد أبرز مواقع التراث الديني والتاريخي في مصر القديمة. ويأتي هذا الإنجاز في إطار التعاون العلمي المثمر مع المجلس الأعلى للآثار، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو صون الموروث الحضاري وإعادة تقديمه بصورة تليق بعظمته أمام العالم.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استثنائية، ليس فقط لارتباطه بأحد أعظم ملوك مصر القديمة، بل لكونه نموذجًا متقدمًا لتكامل الخبرات الدولية في مجال الترميم الأثري، حيث أُعيد تشكيل رأس التمثال بدقة علمية متناهية بعد أن ظل منفصلًا عن غطاء الرأس الملكي «النمس» لسنوات طويلة. وقد جرى تثبيت الرأس في موقعه عند مدخل الصرح الثاني للمعبد، بما يتيح رؤية بصرية مهيبة للزائرين، ويعزز من التجربة السياحية والثقافية في الموقع.
وفي هذا السياق، تؤكد هذه الجهود توجه الدولة المصرية نحو تطوير المقاصد السياحية الأثرية، خاصة في صعيد مصر، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وإعادة إبراز الكنوز التاريخية الكامنة في مدن مثل سوهاج، التي تحتضن إرثًا حضاريًا فريدًا ينتظر المزيد من الاكتشاف والترويج.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر