وكالات : هبطت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ سبع سنوات الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس، بحسب ما أفاد صحفي من وكالة فرانس برس، فيما تشهد العلاقات بين الجانبين تحسنا بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.
وهبطت الرحلة التابعة لشركة «إنفوي إير»، الفرع الإقليمي لـ«أميركان إيرلاينز»، والتي أقلّت رجال أعمال ومسؤولين في الحكومة الأميركية، إلى جانب عدد كبير من الصحفيين، الساعة 13,15 (17,15 توقيت غرينتش) في مطار سيمون بوليفار الدولي قرب العاصمة.
وعبرت الطائرة تحت قوس من خراطيم المياه في تقليد متّبع في المطارات لدى وصول رحلات جديدة للمرة الأولى.
وأقام ممثلون للحكومة الأميركية ولمدينة ميامي وسفير فنزويلا في واشنطن فيليكس بلاسينسيا استقبالا للركاب قبل إقلاع الرحلة من البوابة دي-55.
ويعيش حوالى 1,2 مليون فنزويلي في الولايات المتحدة، ويتوقع أن يؤدي انتهاء الأزمة إلى زيادة الحضور التجاري الأميركي في البلاد التي تملك أكبر احتياطات مؤكدة من النفط في العالم.
لكن الرئيس دونالد ترمب يعمل أيضا على ترحيل مهاجرين فنزويليين من الولايات المتحدة، بعدما ألغى برنامجا كان يحميهم من إعادتهم إلى بلادهم الغارقة في الجريمة.
في الثالث من كانون الثاني/يناير، نفّذت القوات الأميركية هجوما في كراكاس اعتقلت خلاله مادورو ونقلته هو وزوجته جوا إلى نيويورك لمواجهة تهم مرتبطة بتهريب المخدرات، وهي تهم ينفيانها.
وحلّت محل مادورو نائبته ديلسي رودريغيز التي تعاونت إلى حد كبير مع واشنطن رغم خلفيتها الأيديولوجية.
وقال ترمب إنه راض عن سياساتها تجاه الشركات الأميركية، وحاول فرض الامتثال لطلباته بالتهديد بالعنف. واتخذت فنزويلا من جهتها خطوات لفتح قطاعي النفط والتعدين أمام القطاع الخاص.
وبدأ ترمب بدوره تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا بدءا بإسقاط تلك المفروضة شخصيا على رودريغيز.
ستتولى شركة «إنفوي إير» التابعة لشركة «أميريكان إيرلانز» تسيير رحلة يومية بين ميامي وكراكاس. وأوضحت الشركة أنها تخطط لبدء رحلة ذهاب وإياب يومية ثانية اعتبارا من 21 أيار/مايو.
وستُقدّم شركة الطيران الفنزويلية «ليزر إيرلاينز» أيضا رحلات مماثلة اعتبارا من 1 أيار/مايو.
وبدأت «أميريكان إيرلاينز» التي تتخذ في تكساس مقرا ولديها شبكة وجهات واسعة في أميركا اللاتينية، رحلاتها إلى فنزويلا عام 1987، ونقلت أكبر عدد من الركاب بين البلدين.
لكنها أوقفت الرحلات عام 2019 نتيجة تدهور العلاقات بين الجانبين، مع إعلان الولايات المتحدة ودول غربية ودول من أميركا اللاتينية أن مادورو رئيس غير شرعي بعد انتخابات شابتها مخالفات.
وما زالت وزارة الخارجية الأميركية تدعو مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى فنزويلا بسبب انتشار الجريمة على نطاق واسع، لكنها أنهت في آذار/مارس تحذيرها الشامل من أي سفر.
وتأتي الرحلة الجديدة رغم مشكلات تواجه قطاع الطيران الذي تضرر بشدة جراء الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب على إيران.
«خطوة تاريخية»
وقال رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية إلى فنزويلا جون باريت في المطار بعد هبوط الطائرة «يمثل اليوم خطوة تاريخية جديدة في العلاقات» بين البلدين.
وأضاف «نحن نوجه إشارة جديدة واضحة إلى السوق العالمية: فنزويلا يمكن أن تكون منفتحة على عالم الأعمال. من خلال إعادة ربط ميامي وكراكاس، تعيد الولايات المتحدة وفنزويلا ربط شريان تجاري حيوي من شأنه أن يسرع الاستثمار، ويعيد بناء سلاسل التوريد، ويعزز العلاقات بين شعبينا».
من جهتها، أعربت وزيرة النقل الفنزويلية جاكلين فاريا عن سعادتها ببدء خروج بلادها تدريجا من عزلتها وقالت «لقد عادت الرحلات الأوروبية، والرحلات ستبدأ من أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية، وآسيا، وإفريقيا… هذه الرحلات تعني التواصل والتنمية والإنتاجية (…) نأمل بأن نرحب بأكثر من 100 ألف مسافر سنويا».
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر