وشهدت الفترة الأخيرة عقد اجتماعات موسعة برئاسة الدكتورة منال عوض، لمناقشة الرؤية التنموية المتكاملة لتطوير المدينة، بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل المدن التاريخية إلى مراكز جذب سياحي واقتصادي متكاملة.
رؤية متكاملة لاستثمار المقومات الفريدة
ترتكز خطة التطوير على استغلال الموقع الاستراتيجي لمدينة رشيد، حيث تطل على البحر المتوسط وفرع رشيد من نهر النيل، إلى جانب ما تمتلكه من ثروة معمارية وتراثية فريدة تعكس الطراز الإسلامي المميز.
وتهدف الرؤية إلى تحقيق تنمية شاملة تجمع بين البعد العمراني والاقتصادي والسياحي، عبر تعظيم الاستفادة من المقومات التاريخية والثقافية، وربطها بمشروعات تنموية حديثة تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل مستدامة.
تطوير عمراني يحافظ على الهوية
تشمل خطة الوزارة تنفيذ مجموعة من المشروعات لتحسين المشهد الحضري داخل المدينة، من بينها:
- تطوير الشوارع التاريخية ورفع كفاءتها
- تحسين المرافق والبنية التحتية
- إنشاء سوق حضاري للباعة
- طلاء واجهات المباني بما يتماشى مع الطابع التراثي
- إزالة المظاهر العشوائية حول المناطق الأثرية
وتُنفذ هذه الجهود بالتعاون مع شركاء دوليين مثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بما يضمن الحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية.
إحياء اقتصادي وسياحي مستدام
لا تقتصر الرؤية على التطوير العمراني فقط، بل تمتد لتشمل دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، خاصة الحرف التراثية والصناعات التقليدية التي تشتهر بها رشيد، بهدف حمايتها من الاندثار وتحويلها إلى عنصر جذب سياحي.
كما تستهدف الخطة إعادة تقديم المدينة كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والتراثية والبيئية، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة الداخلية والدولية.
تنسيق حكومي شامل
تعتمد الرؤية على تكامل الأدوار بين الوزارات والجهات المعنية ومحافظة البحيرة، لضمان تنفيذ مشروعات التطوير وفق خطة موحدة تحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد والإمكانات المتاحة.
نحو إعادة اكتشاف مدينة التاريخ
تمثل مدينة رشيد نموذجًا واعدًا لإعادة إحياء المدن التاريخية في مصر، حيث تسعى الحكومة إلى تحويلها من مدينة ذات قيمة تراثية مهملة نسبيًا إلى مركز جذب سياحي وثقافي واقتصادي متكامل، يعكس ثراء الهوية المصرية ويواكب متطلبات التنمية الحديثة.
وبهذه الرؤية الطموحة، تضع وزارة التنمية المحلية حجر الأساس لمرحلة جديدة في مسار التنمية الحضرية، عنوانها: الحفاظ على التراث.. وصناعة المستقبل.