وكالات : قال الرئيس التنفيذي لمجموعة لوفتهانزا، اليوم الأربعاء، إنها تستعد لإدخال محطات للتزود بالوقود في حال نقص وقود الطائرات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وسيُمكّن هذا الإجراء شركة الطيران الألمانية من الحفاظ على خطوطها الجوية الطويلة الأكثر ربحية على الرغم من النقص المحتمل في الوقود.
ويواجه القطاع أزمة متفاقمة بسبب توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمثل نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي من وقود الطائرات.
ونقلت النسخة الأوروبية من صحيفة “بوليتيكو” عن كارستن سبور، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال عرض نتائج الربع الأول: “إذا لم تتمكن من الوصول إلى المطار المستهدف بالوقود الذي لديك، فسيتعين عليك التوقف للتزود بالوقود. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكننا بالطبع نستعد لذلك”.
كانت لوفتهانزا قامت بالتحوط لأكثر من ثلاثة أرباع احتياجاتها من الوقود، ما يحدُّ من تعرضها لارتفاع الأسعار هذا العام.
يلفت التقرير إلى أن فكرة إضافة محطات للتزود بالوقود ليست جديدة. حيث قال “سبور” إن طائرة تابعة للوفتهانزا اضطرت إلى التوقف للتزود بالوقود في ناميبيا الأسبوع الماضي لأنه “لم يكن هناك وقود في كيب تاون”.
كما حدثت مشكلات مماثلة أيضًا في شهر نوفمبر الماضي، بعدما قامت شركة الخطوط الجوية السويسرية، التابعة لشركة لوفتهانزا، بمثل هذا التوقف في عام 2024 على متن رحلة متجهة إلى دبي، حيث تم التزود بالوقود في أنطاليا بتركيا.
واتُخذت إجراءات مماثلة على رحلات جوية من دلهي وسنغافورة إلى زيورخ، التي اضطرت للتوقف في فيينا بعد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، ما أجبر الطائرات على استهلاك المزيد من الوقود لتجنب المجال الجوي لإيران والعراق وإسرائيل.
وتلفت “بوليتيكو” إلى أن لوفتهانزا قد تجعل مثل هذه الاستثناءات هي القاعدة الجديدة في الأشهر المقبلة، إذا تفاقمت أزمة وقود الطائرات ولم يتم استعادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ونقلت عن المدير المالي تيل سترايشرت: “حتى شهر يونيو، نفترض أن إمدادات الوقود، وخاصة في مراكزنا الرئيسية، مضمونة بالكامل. وإذا تغير هذا الوضع، فقد تشمل الإجراءات الممكنة التوقف للتزود بالوقود على خطوط طيران مختارة إلى آسيا أو أفريقيا أو غيرها من الوجهات”.
كانت لوفتهانزا خفّضت في أبريل 20 ألف رحلة جوية لإلغاء خطوط طيران أصبحت غير مربحة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
كما قامت الشركة بإخراج أسطول طائراتها التابع لشركة “سيتي لاين”، والبالغ عددها 27 طائرة، من الخدمة قبل الموعد المحدد.
أشارت تقديرات أجرتها مجموعة “جولدمان ساكس” إلى أن مخزونات وقود الطائرات التجارية في أوروبا، باستثناء الاحتياطيات الحكومية، قد تنخفض إلى أقل من 23 يومًا بحلول نهاية مايو أو أوائل يونيو. وهذا يمثل عتبة حرجة سبق أن أشارت إليها وكالة الطاقة الدولية، التي قد تبدأ المطارات بمواجهة نقص في الوقود عند تجاوزها.
وسيحدث هذا في ظل السيناريو الأساسي، الذي يتوقع أن يعود الوضع في الخليج العربي ومضيق هرمز إلى طبيعته بحلول شهر يونيو المقبل.
وجاء في التقديرات أنه “في ظل سيناريو معاكس، وهو تأجيل عودة الأمور إلى سياقها في يوليو، يمكن أن تنضب المخزونات بالكامل بحلول نهاية العام”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر