وكالات : يشكّل إطلاق رحلات جوية مباشرة ومنتظمة بين مدينة العقبة الأردنية وكل من الرياض وأبوظبي، ابتداءً من شهر أيلول المقبل، خطوة استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز مكانة العقبة كمركز سياحي واستثماري متنامٍ في المنطقة، وسط تنافس إقليمي متسارع على جذب السياحة وحركة الأعمال.
وبحسب الخطة التشغيلية، سيتم تسيير رحلتين أسبوعياً إلى كل وجهة، ما يسهم في تسهيل حركة السفر وربط العقبة بشكل أكبر بأسواق خليجية تُعد من أهم الأسواق المصدّرة للسياح والاستثمارات إلى المنطقة. كما يُتوقع أن تسهم الخطوة في زيادة معدلات الإشغال الفندقي وتنشيط قطاعي الطيران والخدمات السياحية خلال المواسم المقبلة.
ويرى مراقبون أن تعزيز الربط الجوي المباشر أصبح أحد أهم أدوات تنشيط السياحة الحديثة، خاصة مع تزايد المنافسة بين المدن السياحية في الشرق الأوسط على استقطاب الزوار ورجال الأعمال. وتراهن العقبة على موقعها الاستراتيجي ومقوماتها البحرية والترفيهية لجذب مزيد من السياح الخليجيين، إلى جانب دعم حركة المؤتمرات والاستثمارات التجارية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط وآسيا توسعاً عمرانياً واقتصادياً لافتاً، مدفوعاً بازدهار الأعمال وارتفاع الطلب على العقارات والمراكز التجارية الحديثة. وخلال عام 2026، تواصل الصين هيمنتها المطلقة على مشهد ناطحات السحاب عالمياً، بينما تحافظ الولايات المتحدة على مكانتها التاريخية في تطوير الأبراج الأيقونية، في حين تسرّع مدن خليجية وآسيوية وتيرة مشاريعها العملاقة لتعزيز حضورها الاقتصادي والسياحي.
ويؤكد خبراء السياحة أن تحسين الربط الجوي لا يقتصر تأثيره على زيادة أعداد المسافرين فقط، بل يمتد ليصبح محركاً رئيسياً لجذب الاستثمارات ورفع تنافسية المدن اقتصادياً، خاصة في ظل سعي دول المنطقة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاعات السياحة والخدمات والطيران.
ومع اقتراب موعد تشغيل الرحلات الجديدة، تتجه الأنظار إلى العقبة باعتبارها إحدى الوجهات التي تسعى للاستفادة من التحولات الإقليمية في حركة السفر والاستثمار، عبر تعزيز حضورها على خريطة السياحة العربية والدولية.
إقرأ أيضاً :