وكالات : انطلقت في مدينة جدة فعاليات ملتقى البحر الأحمر للتطوير والتدريب 2026، الذي يُعقد على مدار يومين تحت شعار “بناء الإنسان، تمكين القدرات، وصناعة الأثر”، بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والمتخصصين في تنمية الموارد البشرية والتدريب، في خطوة تعكس توجه المملكة العربية السعودية نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي ورفع تنافسية الكفاءات الوطنية.
ويركز الملتقى على أهمية تطوير رأس المال البشري باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، إلى جانب تسليط الضوء على دور قطاعات التدريب والتعليم والسياحة في دعم مستهدفات التنمية الحديثة، خاصة مع التوسع الكبير الذي تشهده المملكة في المشاريع السياحية والاستثمارية العملاقة.
وأكد المشاركون أن قطاع التدريب أصبح عنصراً أساسياً في دعم سوق العمل ورفع جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مشيرين إلى أن المملكة تسعى لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لصناعة التدريب وتنمية القدرات البشرية.
كما ناقش الملتقى أهمية السياحة بوصفها أحد القطاعات الأسرع نمواً في المنطقة، ودورها في خلق فرص العمل وتحفيز الاستثمارات، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعيد رسم الخريطة الاقتصادية والعمرانية للمدن السعودية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تسارع النمو العمراني والاقتصادي في آسيا والشرق الأوسط، حيث تواصل الصين خلال عام 2026 هيمنتها على مشهد ناطحات السحاب عالمياً، فيما تحافظ الولايات المتحدة على مكانتها التاريخية في تطوير الأبراج الأيقونية، بينما تشهد مدن خليجية وآسيوية توسعاً لافتاً مدفوعاً بازدهار الأعمال وارتفاع الطلب على العقارات والمراكز التجارية الحديثة.
ويرى خبراء أن الاستثمار في الإنسان بات موازياً في أهميته للاستثمار في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، خصوصاً في الاقتصادات التي تستهدف التحول نحو الابتكار والمعرفة. ومن هنا، يمثل ملتقى البحر الأحمر منصة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات وصياغة رؤى جديدة تدعم مستقبل التدريب والسياحة والتنمية المستدامة في المملكة والمنطقة.