كتبت – سها ممدوح : تشهد المقاصد السياحية المصرية انتعاشة قوية مع اقتراب موسم الصيف وعطلة عيد الأضحى، بعدما سجلت نسب الإشغال الفندقي في مناطق البحر الأحمر وشرم الشيخ والساحل الشمالي ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الأخير من مايو، مدفوعة بتدفقات سياحية أوروبية غير مسبوقة وزيادة حركة السفر الداخلي.
وكشفت مؤشرات القطاع السياحي عن نمو الإشغالات الفندقية بنسبة تراوحت بين 20 و25%، لتقترب في مدينتي الغردقة ومرسى علم من 85%، فيما تراوحت نسب الإشغال في فنادق شرم الشيخ بين 65 و70%، بينما سجلت فنادق الساحل الشمالي قفزات مضاعفة مقارنة بشهر أبريل الماضي.
وتصدرت مرسى علم المشهد السياحي في البحر الأحمر بإشغالات تراوحت بين 80 و85%، مدعومة بتدفق السائحين من التشيك وإيطاليا ودول وسط أوروبا، في وقت شهدت فيه الغردقة ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الامتلاء مع بدء توافد الأسر المصرية لقضاء عطلة عيد الأضحى.
وأكد مديرو فنادق أن الحجوزات للأشهر الثلاثة المقبلة تبدو واعدة للغاية، مع توقعات بتجاوز نسب الإشغال 90% خلال ذروة الموسم الصيفي، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات لم يؤثر على الرحلات السياحية الوافدة، خاصة مع اعتماد منظمي الرحلات على تعاقدات سنوية مستقرة.
وكشف خبراء أن السوق الألمانية تشهد طفرة كبيرة في الرحلات المتجهة إلى الغردقة، مؤكدين أن السائح الألماني أصبح أكثر ولاءً للمقصد المصري بفضل جودة الخدمات والأسعار التنافسية التي تقدمها المنتجعات المصرية مقارنة بمقاصد إقليمية أخرى.
وأضافوا أن تنوع أنماط الطيران بين الرحلات المنتظمة والاقتصادية والعارضة ساهم في تقليل تأثير ارتفاع تكاليف الوقود، فيما تجاوزت نسب الإشغال بفنادق المجموعة في البحر الأحمر 80%.
وفي الساحل الشمالي، أكدت أعضاء بغرفة فنادق الإسكندرية، أن الفنادق تشهد نموًا متسارعًا في نسب الإشغال التي تراوحت حاليًا بين 65 و70%، مع توقعات بالوصول إلى كامل الطاقة الاستيعابية بحلول نهاية يونيو المقبل، مدفوعة بزيادة الإقبال من المصريين والأجانب على حد سواء.
ورغم هذا الانتعاش، لا تزال مدن نويبع وطابا تعاني من ضعف التدفقات السياحية بسبب التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، حيث تعمل 7 فنادق فقط من أصل 30 بإشغالات محدودة لا تتجاوز 10%.
ويؤكد خبراء القطاع أن السياحة المصرية تستفيد حاليًا من عودة حجوزات اللحظات الأخيرة، خاصة مع انتهاء الموسم الدراسي في الأسواق الأوروبية، بينما تسعى الفنادق إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل التي زادت بين 7 و10% عبر رفع أسعار البرامج السياحية للموسم المقبل.
وتعكس هذه المؤشرات حالة التعافي القوية التي يعيشها القطاع السياحي المصري، في ظل استمرار تدفق الرحلات الأوروبية وتزايد الطلب على المنتجعات الشاطئية، بما يعزز آمال العاملين بالسياحة في تحقيق موسم صيفي استثنائي يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الإيرادات السياحية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر