الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / صفقة محركات طائرات أمريكية تعيد الدفء للعلاقات بين واشنطن وأنقرة
صفقة محركات طائرات أمريكية تعيد الدفء للعلاقات بين واشنطن وأنقرة
صفقة محركات طائرات أمريكية تعيد الدفء للعلاقات بين واشنطن وأنقرة

صفقة محركات طائرات أمريكية تعيد الدفء للعلاقات بين واشنطن وأنقرة

كتبت – مروة الشريف : في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية تتجاوز قيمتها المالية، تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمضي قدمًا في صفقة بيع عشرات محركات الطائرات إلى تركيا بقيمة تتجاوز 700 مليون دولار، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات بين واشنطن وأنقرة بعد سنوات من التوتر والخلافات حول ملفات الدفاع والتسليح.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المحركات التي تنتجها شركة “جنرال إلكتريك” الأميركية ستُستخدم في تشغيل المقاتلة التركية “قآن” (KAAN)، أول طائرة مقاتلة محلية الصنع تطورها تركيا ضمن مشروع استراتيجي أطلقته عام 2016 بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب في الصناعات الدفاعية.

وتأتي الصفقة المرتقبة رغم استمرار بعض التحفظات داخل الكونغرس الأميركي، حيث أبدى النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، اعتراضات خلال مرحلة المراجعة غير الرسمية للصفقة، دون أن يمنع ذلك الإدارة الأميركية من المضي في إجراءاتها تمهيدًا لإخطار الكونغرس رسميًا خلال الأيام المقبلة.

ويرى مراقبون أن موافقة إدارة ترامب على الصفقة تمثل رسالة سياسية مهمة تجاه تركيا، الحليف الاستراتيجي في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، خاصة مع اقتراب انعقاد قمة الحلف الشهر المقبل، والتي تستضيفها أنقرة وسط تحديات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة والعالم.

وشهدت العلاقات التركية الأميركية خلال السنوات الماضية فترات من التوتر، خصوصًا بعد استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات الشبح “إف-35” وفرض عقوبات عليها بسبب شرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس-400″، التي اعتبرتها واشنطن تهديدًا لأنظمة الحلف الدفاعية.

إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال الفترة الأخيرة تحسنًا ملحوظًا، مدعومة بالتقارب الشخصي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، فضلاً عن المصالح المشتركة المتعلقة بالأمن الإقليمي وحلف الناتو.

وتحمل الصفقة أهمية خاصة لتركيا، إذ تمثل دعمًا مباشرًا لبرنامجها الوطني لتطوير الصناعات العسكرية المتقدمة، كما تمنح مشروع المقاتلة “قآن” دفعة قوية نحو مراحل الإنتاج والتشغيل المستقبلية، وهو المشروع الذي تعول عليه أنقرة لتعزيز قدراتها الدفاعية وترسيخ مكانتها بين الدول المصنعة للطائرات المقاتلة.

وفي ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه حلف الناتو، يُنظر إلى هذه الصفقة باعتبارها خطوة قد تسهم في إعادة صياغة التعاون الدفاعي بين واشنطن وأنقرة، وفتح صفحة جديدة من الشراكة العسكرية والاستراتيجية بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

إقرأ أيضاً :

مكتبة الإسكندرية : الهوية والتراث والآثار مفاتيح صناعة السياحة في مصر

شاهد أيضاً

طيران الإمارات تعزز سفر الطلبة بعروض مرنة تدعم السياحة والتعليم حتى 2027

“طيران الإمارات” تتصدر السعة المقعدية في الشرق الأوسط بـ3 ملايين مقعد

كتبت- دعاء سمير – وكالات: تصدّرت «طيران الإمارات» قائمة أكبر الناقلات الجوية في الشرق الأوسط، …