الرئيسية / توريزم نيوز / مكتبة الإسكندرية : الهوية والتراث والآثار مفاتيح صناعة السياحة في مصر
مكتبة الإسكندرية : الهوية والتراث والآثار مفاتيح صناعة السياحة في مصر
مكتبة الإسكندرية : الهوية والتراث والآثار مفاتيح صناعة السياحة في مصر

مكتبة الإسكندرية : الهوية والتراث والآثار مفاتيح صناعة السياحة في مصر

كتبت – مروة الشريف : أكد الدكتور أحمد زايد أن قضية الهوية تمثل إحدى أبرز القضايا التي تشغل المجتمعات المعاصرة، نظرًا لارتباطها العميق بقدرة الشعوب على فهم تاريخها واستشراف مستقبلها، مشددًا على أن الحفاظ على الذاكرة الثقافية يعد ركيزة أساسية لبناء الوعي الحضاري.

جاء ذلك خلال ندوة «السياحة والآثار.. إعادة اكتشاف الوطن وصناعة المستقبل»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن فعاليات «حوارات الإسكندرية»، حيث أشار زايد إلى أن المكتبة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوثيق التراث المصري بمختلف أنواعه، سواء المادي أو غير المادي، عبر مشروعات وبرامج متعددة تستهدف حفظ هذا التراث وإتاحته للأجيال القادمة، مع التركيز على الدور المحوري للآثار في تشكيل الهوية الوطنية.

وأوضح أن الهوية المصرية تشكلت عبر آلاف السنين من تفاعل حضاري واسع، حيث استطاع المجتمع المصري دمج روافد حضارية متعددة في نسيج ثقافي واحد، ما جعلها هوية تراكمية غنية بطبقات تاريخية متعاقبة.

وشهدت الندوة، التي أدارها مدير مكتبة الإسكندرية، مشاركة نخبة من أساتذة الآثار، حيث قدّم الدكتور جمال عبد الرحيم محاضرة حول تاريخ وآثار ميادين الإسكندرية في العصور الإسلامية، استعرض خلالها المكانة التاريخية للمدينة منذ نشأتها ودورها كعاصمة لمصر لقرون قبل انتقال مركز الحكم إلى الفسطاط.

وأشار عبد الرحيم إلى أن الإسكندرية كانت ذات أهمية استراتيجية خلال الفتح الإسلامي، إذ شكلت هدفًا رئيسيًا للقائد عمرو بن العاص، لافتًا إلى ما شهدته المدينة من إنشاء عدد من المساجد التاريخية البارزة، ودورها المحوري في العصر الفاطمي، إضافة إلى جهود الدولة الحديثة في تطوير وحماية الآثار الإسلامية، وعلى رأسها قلعة قايتباي.

كما تناول الدكتور خالد غريب في محاضرته «المتحف المصري الكبير.. الأفق السياحي الجديد» أهمية المشروع باعتباره أحد أكبر المشروعات الثقافية في العالم، موضحًا أنه يجسد رؤية متكاملة للحفاظ على التراث المصري وعرضه بصورة عصرية متطورة.

واستعرض غريب تطور فكرة المتاحف في مصر وصولًا إلى مشروع المتحف المصري الكبير، الذي يُعد من أضخم المتاحف الأثرية عالميًا، ويضم مقتنيات فريدة من بينها آثار توت عنخ آمون كاملة، إضافة إلى تماثيل العصر البطلمي والآثار الغارقة، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.

من جانبه، أكد الدكتور صبحي عاشور أهمية توظيف التراث الأثري في دعم السياحة، خاصة السياحة الداخلية، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تمتلك مقومات حضارية فريدة تجعلها من أهم المدن الأثرية في مصر، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الترويج السياحي.

واستشهد عاشور بمقبرة كوم الشقافة كنموذج للتفاعل الحضاري، موضحًا أن تاريخ الإسكندرية أقدم من تأسيسها الرسمي، وأن منطقة راقودة تمثل دليلًا على وجود تجمعات بشرية مصرية قديمة، ما يعكس عمق الهوية التاريخية وتعدد طبقاتها الحضارية.

وتعكس الندوة، في مجملها، رؤية متكاملة تربط بين الهوية الثقافية والتراث والآثار والسياحة، باعتبارها عناصر مترابطة تسهم في صياغة مستقبل التنمية الثقافية والسياحية في مصر، وتعزيز مكانتها على الخريطة العالمية.

إقرأ أيضاً :

وزيرة الإسكان تبحث مع كليلة لتنظيم المعارض والمؤتمرات فرص التعاون المشترك

شاهد أيضاً

شركات السياحة تستعد لموسم العمرة وتناقش اللوائح السعودية الجديدة 

عقدت لجنة السياحة الدينية الموسعة بغرفة شركات السياحة أولى اجتماعاتها المهمة مع الشركات العاملة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *