كتبت – مروة السيد : دخلت المقاصد السياحية المصرية موسم الشتاء الجديد من موقع قوي على خريطة المنافسة الدولية، بعدما تصدرت مدينة شرم الشيخ قائمة أفضل 10 وجهات للسياحة الشتوية من حيث القيمة لعام 2026، فيما جاءت الغردقة في المركز الثالث، وفق تقييم نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، ليعكس قدرة المنتج السياحي المصري على الجمع بين الطقس الدافئ وتنافسية تكلفة الرحلة وتنوع الإقامة الفندقية.
واعتمد التقييم على مجموعة من العناصر التي تحدد القيمة الحقيقية للعطلة الشتوية بالنسبة للسائح، من بينها درجات الحرارة، وأسعار الرحلات، ومدة الطيران، وتكلفة الإقامة الفندقية، ومعدلات الإقبال، إلى جانب توافر العروض السياحية، وهي معايير تكشف أن المنافسة بين المقاصد لم تعد تقوم على جمال الشواطئ فقط، وإنما على المعادلة الكاملة التي يحصل عليها السائح مقابل ما يدفعه.
وجاءت شرم الشيخ في الصدارة، مستفيدة من درجات الحرارة التي تصل إلى نحو 24 درجة مئوية خلال الشتاء، وهو فارق مهم بالنسبة للسائح الأوروبي الباحث عن الهروب من برودة القارة خلال أشهر الشتاء. كما يدعم قرب المدينة النسبي من الأسواق الأوروبية جاذبيتها، إلى جانب تنوع الفنادق والمنتجعات وتعدد مستويات الإقامة.
ورغم عدم إعلان التقييم رقمًا موحدًا لسعر البرنامج، فإنه أشار إلى تنافسية أسعار بعض برامج الإقامة الشاملة في الفنادق والمنتجعات الخمس نجوم بشرم الشيخ، بما يعزز مفهوم «القيمة مقابل السعر» ويمنح السائح إمكانية الحصول على إقامة فاخرة وتجربة شاطئية دافئة بتكلفة تنافسية مقارنة ببعض البدائل الشتوية الأوروبية.
وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة لقطاع الفنادق، إذ إن زيادة الطلب خلال أشهر الشتاء تساعد على رفع معدلات الإشغال في فترة تقل فيها الحركة السياحية في العديد من الأسواق الأوروبية، بما يدعم استدامة التشغيل ويزيد قدرة المنشآت الفندقية على تحقيق عوائد على مدار العام بدلًا من الاعتماد الكامل على موسم الصيف.
أما الغردقة، فجاءت في المركز الثالث، مستفيدة بدورها من الطقس الدافئ خلال الشتاء، وتنوع الفنادق والمنتجعات والأنشطة البحرية، فضلًا عن قدرتها على جذب شرائح مختلفة من السائحين الباحثين عن عطلات شاطئية بأسعار مناسبة.
وتكشف النتائج عن فرصة مهمة للسياحة المصرية في تسويق شرم الشيخ والغردقة باعتبارهما وجهتين للشتاء وليس الصيف فقط، خاصة مع تنامي أهمية السعر في قرارات السفر وارتفاع تكاليف العطلات في عدد من الأسواق المنافسة.
وبذلك، تتحول «قيمة الرحلة» إلى ورقة تنافسية جديدة لمصر، تجمع بين سعر الإقامة والرحلة، ودفء الطقس، وقصر زمن الوصول، وتنوع الفنادق، بما يفتح الباب أمام موسم شتوي أقوى واستثمارات فندقية أكثر استدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر