وكالات : اختتمت المنظمة العربية للسياحة مشاركتها في أعمال الدورة الـ58 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان، وسط تأكيدات على أهمية تعزيز التكامل العربي في قطاع السياحة، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، ودعم المبادرات المشتركة التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة ورفع تنافسية المقاصد السياحية العربية.
وشهدت الاجتماعات، التي انعقدت برئاسة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد، رئيس المنظمة العربية للسياحة، وبمشاركة فريق الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام أحمد أبو الغيط، حضور مديري وأمناء عموم 28 منظمة ومؤسسة عربية متخصصة، تحت مظلة جامعة الدول العربية، لمناقشة ملفات استراتيجية تتعلق بمستقبل العمل العربي المشترك.
وأكد الدكتور بندر بن فهد آل فهيد أن مشاركة المنظمة في اجتماعات لجنة التنسيق العليا تمثل إحدى أهم آليات تعزيز التعاون بين المنظمات العربية المتخصصة، مشيرًا إلى أن الاجتماعات تشكل منصة مؤسسية لتوحيد الجهود، وتنسيق المبادرات، وتبادل الخبرات بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويواكب التحديات الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن جدول أعمال الدورة تناول عددًا من القضايا الاستراتيجية، من بينها متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة، واستعراض نتائج المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي، وبحث إنشاء مرصد عربي للذكاء الاصطناعي يعتمد على تقنيات البيانات الضخمة، إلى جانب مناقشة ملفات التكامل التجاري العربي، وأمن الطاقة والغذاء، والتحول الرقمي، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وخطط عمل المنظمات العربية المتخصصة.
كما ناقشت الاجتماعات تطورات المنصة العربية للتنمية المستدامة، والرؤية العربية 2045، وعددًا من الموضوعات التنظيمية الرامية إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز كفاءة التنسيق بين المؤسسات العربية.
إنجازات ومبادرات نوعية
واستعرض آل فهيد أبرز المبادرات التي نفذتها المنظمة العربية للسياحة بدعم من الأمين العام لجامعة الدول العربية، وفي مقدمتها إنشاء منصة احترافية للتدريب والتأهيل للعاملين في القطاع السياحي بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وجامعة الملك عبدالعزيز، إلى جانب تنفيذ منحة جوجل العالمية للتميز الوظيفي، التي أسهمت في تدريب أكثر من 80 ألف متدرب في مختلف الدول العربية على مهارات التحول الرقمي، وإدارة الجودة، وريادة الأعمال، والموارد البشرية، وإدارة المشروعات السياحية.
وأشار إلى أن المنظمة، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، نجحت في إطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها مشروع عواصم السياحة العربية، الذي أثمر عن اختيار عشر عواصم عربية، بالإضافة إلى إطلاق يوم السياحة العربي في 25 فبراير من كل عام، تزامنًا مع ذكرى ميلاد الرحالة العربي ابن بطوطة، بهدف تعزيز السياحة البينية والترويج للمقاصد العربية عالميًا.
كما لفت إلى تنظيم أول منتدى للإعلام السياحي بالتعاون مع وزارة السياحة التونسية، ومنتدى السياحة الميسرة بالقاهرة بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية، والذي استهدف تطوير الخدمات السياحية الموجهة لأصحاب الهمم وكبار السن.
التحول الرقمي والاستثمار السياحي
وأكد رئيس المنظمة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية دعم أيضًا إطلاق بطاقة السائح العربي مسبقة الدفع (VISA) لتسهيل حركة السياحة العربية البينية، إضافة إلى إطلاق صندوق التنمية السياحية “إتقان” الذي يستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات التنمية السياحية المستدامة.
وأوضح أن الجامعة العربية دعمت كذلك تفعيل الاستراتيجية العربية للسياحة، واعتماد مبادرة شمولية المقاصد السياحية المعاصرة بقرار من القمة العربية في البحرين عام 2024، وهي مبادرة ترتكز على استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تخطيط المقاصد السياحية والمدن الذكية وفق معايير الجودة العالمية.
وفي إطار التحول الرقمي، أعلن آل فهيد قرب انطلاق برنامج TED Arabs لريادة الأعمال الرقمية في القطاع السياحي، بالتعاون مع عدد من المؤسسات العربية والإقليمية، والذي يبدأ في 7 يوليو 2026 ولمدة ستة أسابيع، ويستهدف في مرحلته الأولى المملكة العربية السعودية ومصر والسودان وجزر القمر، بهدف تنمية مهارات الشباب وخلق فرص عمل جديدة في السياحة الرقمية.
كما كشف عن إنشاء المرصد العربي للسياحة بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ليكون منصة متخصصة لرصد وتحليل مؤشرات القطاع السياحي العربي، وتوفير بيانات دقيقة تدعم صناع القرار في رسم السياسات المستقبلية.
إشادة بإنجازات المنظمة
وفي ختام الاجتماعات، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالدور الذي تقوم به المنظمة العربية للسياحة، وبما حققته من إنجازات ومبادرات أسهمت في تطوير القطاع السياحي العربي على امتداد الوطن العربي، مؤكدًا أهمية مواصلة هذا النهج في ظل ما تمثله السياحة من ركيزة اقتصادية رئيسية لدعم التنمية المستدامة.
من جانبه، أعرب الدكتور بندر بن فهد آل فهيد عن تقديره للدعم الذي قدمه الأمين العام للجامعة العربية للمنظمة طوال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذا الدعم كان وراء نجاح العديد من المبادرات والمشروعات التي أسهمت في تعزيز مكانة السياحة العربية، وترسيخ التعاون بين الدول العربية في أحد أهم القطاعات الاقتصادية الواعدة.
مصر تشارك بمؤتمر السياحة الخضراء الدائرية بآسيا في باكو
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر