وكالات : في خطوة تستهدف تعزيز مفهوم السياحة المستدامة وترسيخ التكامل بين مختلف الجهات العاملة في القطاع، أبرمت جمعية قمم السياحية عددًا من مذكرات التعاون مع جمعيات متخصصة في المجالات البيئية والثقافية والإعلامية، وذلك خلال الندوة التي نظمتها بغرفة أبها تحت عنوان «تجربة سياحية مستدامة بعسير»، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المقاصد السياحية وإبراز المقومات الطبيعية والتراثية التي تتميز بها المنطقة.
وشهدت الندوة مشاركة واسعة من ممثلي عدد من الجمعيات والجهات المهتمة بالقطاعين البيئي والسياحي، من بينها جمعية وارفة البيئية، والجمعية التعاونية متعددة الأغراض بقرية العكاس، وجمعية عناقيد للفنون البصرية، وجمعية بلدة ظهران الجنوب، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في تطوير التجارب السياحية المستدامة ودعم المجتمعات المحلية.
وجاءت مذكرات التعاون لتعكس توجهًا نحو بناء منظومة عمل تشاركية تجمع بين الحفاظ على البيئة، وصون التراث، وتنمية السياحة، بما يحقق الاستفادة المثلى من المقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها منطقة عسير، ويعزز من جاذبيتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة.
وحظي نادي سمو الإعلامي بإحدى أبرز مذكرات التعاون، في خطوة تعكس اهتمام جمعية قمم السياحية بتعزيز الدور الإعلامي في الترويج للمقاصد السياحية، وإبراز أنشطتها ومبادراتها المستقبلية، من خلال تقديم محتوى إعلامي متخصص يسهم في التعريف بالمواقع السياحية والتراثية، وإبراز ما تمتلكه المملكة من مقومات سياحية وثقافية متنوعة.
وأكد المشاركون في الندوة أن الإعلام السياحي أصبح شريكًا أساسيًا في تنمية القطاع، لما له من دور في نقل الصورة الإيجابية عن الوجهات السياحية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية والتراثية، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى استقطاب المزيد من الزوار والمستثمرين.
كما شدد الحضور على أن شراكات التعاون بين الجمعيات والمؤسسات العاملة في القطاع السياحي تمثل أحد المحركات الرئيسية لتطوير الخدمات السياحية، ورفع جودة التجربة المقدمة للزائر، إلى جانب إبراز المواقع الطبيعية والتراثية وفق أسس التنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الهوية المحلية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه المقومات.
وتسهم هذه الشراكات كذلك في دعم المبادرات المجتمعية، وتمكين السكان المحليين من المشاركة في تطوير المنتجات السياحية، من خلال الاستفادة من الحرف التقليدية، والفنون البصرية، والموروث الثقافي، والأنشطة البيئية، بما يخلق فرصًا جديدة للنمو الاقتصادي ويعزز استدامة التنمية في المنطقة.
ويرى مختصون أن التعاون بين الجهات السياحية والبيئية والإعلامية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع قطاع السياحة ضمن القطاعات الواعدة لتنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي، إلى جانب تعزيز حضور المملكة على خريطة السياحة العالمية.
وتؤكد مذكرات التعاون التي أبرمتها جمعية قمم السياحية أن العمل التكاملي بين مختلف المؤسسات يمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج سياحي مستدام، يجمع بين الحفاظ على البيئة والتراث، وتطوير الخدمات، ودعم الاقتصاد المحلي، بما يعزز مكانة عسير كواحدة من أبرز الوجهات السياحية الواعدة في المملكة.
إقرأ أيضاً :
مصر تشارك بمؤتمر السياحة الخضراء الدائرية بآسيا في باكو
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر