الرئيسية / توريزم نيوز / استثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه لحماية تراث مصر وتطوير المواقع الأثرية
مصر تحتاج 10 فنادق جديدة بمنطقة الأهرامات .. بعد افتتاح المتحف الكبير
المتحف الكبير يحتاج استثمارات كبرى

استثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه لحماية تراث مصر وتطوير المواقع الأثرية

كتب – أحمد رزق : تواصل الدولة المصرية تنفيذ استراتيجية شاملة للحفاظ على تراثها الحضاري والإنساني، عبر مشروعات واسعة لترميم وصيانة وتطوير المواقع والمتاحف الأثرية، في إطار رؤية تستهدف صون الإرث التاريخي الممتد لآلاف السنين، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية والأثرية في العالم، إلى جانب دعم قطاع السياحة باعتباره أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن حجم الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على التراث الأثري المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك ثروة حضارية استثنائية تتمثل في آلاف المواقع والمتاحف التي توثق مختلف مراحل الحضارة المصرية، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالحضارة الفرعونية، ثم اليونانية والرومانية، والقبطية، والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث.

جاءت تصريحات الليثي خلال الاجتماع الدوري الذي عقده شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع الصحفيين المتخصصين في ملفي السياحة والآثار بالمتحف القومي للحضارة المصرية، لاستعراض مستجدات القطاعين السياحي والأثري، وخطط الوزارة للحفاظ على التراث وتنمية المقصد السياحي المصري.

وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار، من بينهم الدكتور الطيب عباس، مدير المتحف القومي للحضارة المصرية، والدكتور أحمد يوسف، رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب عدد من رؤساء القطاعات المعنية.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن مصر تضم 2160 موقعًا ومتحفًا أثريًا موزعة في مختلف المحافظات، من بينها 1126 موقعًا ومتحفًا مفتوحًا للزيارة، وهو ما يعكس ضخامة وتنوع التراث المصري، ويمنح السائح تجربة فريدة تجمع بين الحضارات المتعاقبة التي شهدتها البلاد عبر آلاف السنين.

وأشار إلى أن هذه المواقع والمتاحف تمثل ركيزة أساسية لدعم السياحة الثقافية، التي تعد أحد أهم الأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وتسهم في جذب ملايين الزائرين سنويًا، لما تحتويه من كنوز أثرية ومقتنيات نادرة تحظى باهتمام عالمي.

وأكد الليثي أن المجلس الأعلى للآثار نفذ خلال الفترة الماضية برنامجًا واسعًا لترميم وصيانة ودرء الخطورة عن العديد من المواقع الأثرية، باستثمارات بلغت نحو 2 مليار و475 مليون جنيه، شملت أعمال الترميم الإنشائي والدقيق، وتحسين البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين، بما يضمن الحفاظ على المواقع الأثرية وفق أحدث المعايير الدولية.

وأضاف أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تتبناها الدولة لحماية التراث الثقافي، والحفاظ على الهوية الحضارية لمصر، وضمان استدامة المواقع الأثرية للأجيال المقبلة، بالتوازي مع تطويرها لتكون أكثر جاهزية لاستقبال الحركة السياحية المتزايدة.

وكشف الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المجلس يعتزم مواصلة تنفيذ خطط الترميم والتطوير خلال العام المالي المقبل، من خلال مخصصات مالية تقدر بنحو 2 مليار و600 مليون جنيه، سيتم توجيهها إلى عدد من المشروعات ذات الأولوية، وفق خطة مدروسة تستهدف تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، واستكمال أعمال التطوير في المواقع الأكثر أهمية.

وأوضح أن اختيار المشروعات يتم وفق معايير فنية وأثرية دقيقة، تراعي الحالة الإنشائية للمواقع، وأهميتها التاريخية، وحجم الإقبال السياحي عليها، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المشروعات الأكثر احتياجًا وتأثيرًا.

وأكد الليثي أن الحفاظ على المواقع والمتاحف الأثرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة السياحة والآثار، ليس فقط لحماية التراث، وإنما أيضًا لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، من خلال تقديم تجربة ثقافية متكاملة للزائرين، تعتمد على الجمع بين القيمة التاريخية والخدمات الحديثة.

وأشار إلى أن أعمال التطوير لا تقتصر على الترميم فقط، بل تشمل أيضًا تحسين منظومة الزيارة، وتطوير مراكز الزوار، وتحديث وسائل الإرشاد والعرض المتحفي، واستخدام التقنيات الرقمية الحديثة في توثيق الآثار وإدارتها، بما يواكب التطورات العالمية في مجال إدارة المواقع التراثية.

ويرى خبراء الآثار والسياحة أن استمرار الدولة في ضخ استثمارات كبيرة في مشروعات الترميم والتطوير يعكس اهتمامًا غير مسبوق بالحفاظ على التراث المصري، ويعزز من قدرة المواقع الأثرية على استقطاب المزيد من الزائرين، خاصة في ظل افتتاح عدد من المشروعات الثقافية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، وتطوير العديد من المناطق الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية.

ويؤكد هذا التوجه أن الدولة تنظر إلى التراث الأثري باعتباره ثروة قومية وموردًا اقتصاديًا وثقافيًا مهمًا، وأن الاستثمار في الحفاظ عليه يمثل استثمارًا في مستقبل السياحة المصرية، وفي ترسيخ مكانة مصر كإحدى أهم عواصم الحضارة والتراث الإنساني على مستوى العالم.

إقرأ أيضاً :

إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج

 

شاهد أيضاً

شريف فتحي، وزير السياحة والآثار

صيغة نهائية لقرار توحيد الجهة المسئولة عن إصدار تراخيص المنشآت السياحية

كتب – أحمد رزق : في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في مناخ الاستثمار السياحي، كشف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *