كتبت – دعاء سمير : أكد النائب محمد فاروق يوسف، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب وعضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن السوق الصينية تعد واحدة من أهم الأسواق السياحية الواعدة أمام مصر، في ظل النمو المتواصل للسياحة الخارجية الصينية، وما تمتلكه مصر من مقومات سياحية وأثرية وثقافية فريدة تؤهلها لاستقبال أعداد أكبر من السائحين الصينيين خلال السنوات المقبلة.
جاء ذلك خلال مشاركة النائب محمد فاروق في المؤتمر الترويجي للاستثمار والسياحة بين مصر والصين، والذي شهد توقيع اتفاقية إطار للتعاون في مجالي الثقافة والسياحة بين البلدين، من خلال هيئة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة بمدينة شيجياتشوانغ الصينية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي والثقافي.
وأوضح محمد فاروق أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المشتركة، ودعم حركة السياحة، وخلق فرص جديدة للتعاون في مختلف المجالات، خاصة مع ما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تطور مستمر على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق تقدم ملحوظ في استعادة الحركة السياحية القادمة من الصين، حيث ارتفع عدد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر خلال عام 2024 إلى نحو 300 ألف سائح، بنسبة نمو تجاوزت 65% مقارنة بعام 2023، وهو ما يعكس نجاح جهود وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي في الترويج للمقصد المصري، إلى جانب العلاقات المتميزة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني، والتي أسهمت في تعزيز التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وأضاف أن الصين تمثل أكبر سوق سياحي في العالم من حيث أعداد المسافرين إلى الخارج وحجم الإنفاق السياحي، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا أمام القطاع السياحي المصري، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع خطة متكاملة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الصينيين، والاستفادة من النمو الكبير الذي يشهده هذا السوق.
وأكد عضو لجنة السياحة والطيران المدني أن مصر تمتلك مزايا تنافسية تجعلها من أكثر المقاصد جذبًا للسائح الصيني، وفي مقدمتها الحضارة المصرية القديمة، والمتحف المصري الكبير، والمعابد والمواقع الأثرية، فضلًا عن المنتجعات الشاطئية المطلة على البحر الأحمر، والسياحة الثقافية، والسياحة النيلية، وسياحة المؤتمرات، مشيرًا إلى أن تنوع المنتج السياحي المصري يمنح مصر فرصة قوية للمنافسة داخل السوق الصينية.
وأوضح أن تحقيق طفرة حقيقية في أعداد السائحين الصينيين يتطلب تنفيذ مجموعة من الإجراءات، من أبرزها زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الصينية والمطارات المصرية، والتوسع في إعداد المرشدين السياحيين والعاملين بالقطاع ممن يجيدون اللغة الصينية، وتوفير وسائل الدفع الإلكتروني التي يفضلها السائح الصيني، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية عبر المنصات الرقمية الصينية، والتعاون مع كبار المؤثرين وشركات السياحة ومنظمي الرحلات داخل الصين للتسويق للمقصد المصري بصورة أكثر احترافية.
وشدد محمد فاروق على أن المنافسة العالمية على جذب السائح الصيني أصبحت أكثر قوة في ظل اهتمام العديد من الدول بهذا السوق الضخم، وهو ما يتطلب تحركًا سريعًا للحفاظ على الزخم الذي حققته السياحة المصرية، من خلال تعزيز التعاون مع شركات الطيران، وتطوير البرامج السياحية، وتقديم منتجات تتوافق مع اهتمامات السائح الصيني واحتياجاته.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية التي حققها قطاع السياحة المصري خلال عام 2024، وتسجيله مستويات تاريخية في أعداد السائحين، تؤكد قدرة القطاع على مواصلة النمو وتحقيق مستهدفات الدولة، خاصة إذا تم التوسع في استهداف الأسواق السياحية الكبرى والواعدة، وفي مقدمتها السوق الصينية.
واختتم النائب محمد فاروق يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن السائح الصيني يمتلك اهتمامًا خاصًا بالحضارة المصرية والآثار الفرعونية، كما يولي اهتمامًا متزايدًا بسياحة المؤتمرات والسياحة الترفيهية، وهو ما يمنح مصر فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، وتحويل السوق الصينية إلى أحد أهم مصادر الحركة السياحية الوافدة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من إيرادات قطاع السياحة خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر