كتب – أحمد رزق : كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن توقيع جزاءات إدارية وقانونية على 66 شركة سياحة خلال موسم العمرة الماضي، في إطار جهود الوزارة لإحكام الرقابة على الشركات المنظمة لرحلات العمرة، وضمان الالتزام الكامل بالضوابط والقواعد المنظمة للموسم، بما يحافظ على حقوق المعتمرين ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لهم.
وأكد الوزير أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تأتي في إطار سياسة واضحة تقوم على تطبيق القانون بكل حزم على الشركات المخالفة، وعدم التهاون مع أي ممارسات قد تضر بالمواطنين أو تؤثر سلبًا على سمعة قطاع السياحة الدينية المصري، مشددًا على أن حماية المعتمر تمثل أولوية رئيسية في منظومة العمل داخل الوزارة.
وأوضح شريف فتحي أن الجزاءات التي تم توقيعها تنوعت بحسب طبيعة وحجم المخالفات التي ارتكبتها الشركات، حيث شملت إلغاء تراخيص 8 شركات سياحة، وإلغاء 4 تراخيص لفروع شركات، بالإضافة إلى إيقاف شركتين عن العمل لمدة عام كامل، وإيقاف شركة واحدة عن تنظيم رحلات العمرة لموسم كامل، فضلًا عن إيقاف ثلاث شركات عن تنفيذ رحلات العمرة لمدة شهرين، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية أخرى بحق باقي الشركات المخالفة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة رصدت عددًا من المخالفات التي تمس بصورة مباشرة حقوق المعتمرين وجودة الخدمات المقدمة لهم، وكان من أبرزها تعديل مواعيد سفر المعتمرين دون إخطارهم مسبقًا، الأمر الذي تسبب في إرباك برامج السفر وإحداث مشكلات للمعتمرين، بالإضافة إلى تغيير الفنادق المتعاقد عليها بما يخالف البرامج المعتمدة والعقود المبرمة مع المواطنين، وهو ما يعد مخالفة صريحة للضوابط المنظمة لموسم العمرة.
وأكد أن الوزارة تعاملت مع هذه المخالفات وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، بعد إجراء التحقيقات اللازمة والتأكد من وقوع المخالفات، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وشدد وزير السياحة والآثار على أن الرقابة على شركات السياحة العاملة في مجال العمرة لا تقتصر على توقيع العقوبات فقط، وإنما تشمل منظومة متكاملة من المتابعة المستمرة قبل وأثناء تنفيذ الرحلات، لضمان التزام الشركات بتنفيذ البرامج المتفق عليها، وتوفير وسائل النقل والإقامة والخدمات بالمستوى الذي يليق بالمعتمرين المصريين.
وأوضح أن الوزارة تكثف أعمال التفتيش والرقابة الميدانية والإلكترونية على الشركات السياحية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، للتأكد من الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لموسم العمرة، ورصد أي تجاوزات قد تحدث، واتخاذ الإجراءات الفورية بشأنها، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة السياحة الدينية.
وأشار شريف فتحي إلى أن تطوير منظومة العمرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة السياحة والآثار، من خلال تعزيز الرقابة، ورفع مستوى الخدمات، وضمان الشفافية في التعامل مع المواطنين، بما يحقق التوازن بين حقوق المعتمرين والتزامات الشركات المنظمة للرحلات.
وأكد أن الالتزام بالضوابط والقواعد المنظمة لموسم العمرة يعد مسؤولية مشتركة بين الوزارة وشركات السياحة، مشيرًا إلى أن الشركات الملتزمة تمثل شريكًا أساسيًا في نجاح الموسم، بينما ستواجه الشركات المخالفة إجراءات رادعة لضمان عدم تكرار المخالفات.
ويرى خبراء قطاع السياحة أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة والآثار تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الانضباط داخل قطاع السياحة الدينية، وترسيخ مبدأ المحاسبة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، ورفع كفاءة الشركات العاملة في السوق، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة تنظيم رحلات العمرة.
واختتم وزير السياحة والآثار تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تطبيق القانون بكل حزم، ولن تتهاون مع أي تجاوزات أو مخالفات تمس حقوق المواطنين أو تسيء إلى سمعة السياحة الدينية المصرية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تقديم خدمات تليق بالمعتمرين، وترسيخ معايير الجودة والشفافية، بما يضمن نجاح مواسم العمرة المقبلة وتحقيق أعلى مستويات رضا المواطنين.
إقرأ أيضاً :
إيقاف 8 شركات سياحية بسبب التجاوزات خلال موسم الحج
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر