الرئيسية / سياحة عالمية / الحرب تعصف بموسم لبنان السياحي وإلغاء الحجوزات وإغلاق المنشآت يفاقم الأزمة
مؤسسات لبنان السياحية تنتفض وتستعد لاستقبال الموسم المقبل بتفاؤل
السياحة في لبنان .. بيروت تستعد

الحرب تعصف بموسم لبنان السياحي وإلغاء الحجوزات وإغلاق المنشآت يفاقم الأزمة

وكالات : دخل القطاع السياحي اللبناني واحدًا من أصعب مواسمه خلال السنوات الأخيرة، بعدما ألقت التوترات الأمنية والحرب بظلالها على حركة السفر، لتتراجع الحجوزات بصورة حادة، وتتوسع دائرة إغلاق المنشآت السياحية، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.

ووصف رئيس نقابات الاتحاد السياحي في لبنان، بيار الأشقر، الوضع السياحي بأنه “سيّئ”، مؤكدًا أن الحرب والتطورات الأمنية أدتا إلى تراجع غير مسبوق في الإقبال على لبنان، سواء من قبل المغتربين اللبنانيين أو السياح الأجانب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الفنادق والمطاعم وسائر الأنشطة المرتبطة بالسياحة.

وأوضح الأشقر أن أكثر من 50% من اللبنانيين المقيمين في الخارج ألغوا حجوزاتهم قبل نحو شهرين، نتيجة المخاوف المرتبطة بالحرب، في وقت أحجم فيه عدد كبير من السياح الأجانب عن زيارة لبنان خلال موسم الصيف، متأثرين بالتحذيرات التي أصدرتها العديد من الدول بشأن الأوضاع الأمنية.

وأشار إلى أن هذه التطورات أجهضت الآمال التي كانت معلقة على الموسم الصيفي لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة أن السياحة تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد اللبناني، وتسهم في توفير آلاف فرص العمل بصورة مباشرة وغير مباشرة.

وأكد أن تداعيات الأزمة امتدت إلى مختلف المناطق السياحية، حيث شهدت غالبية المؤسسات السياحية تراجعًا كبيرًا في النشاط، واضطرت العديد منها إلى الإغلاق الجزئي أو تقليص ساعات العمل، في محاولة للحد من الخسائر الناتجة عن ضعف الإقبال.

وأضاف أن الحركة السياحية تكاد تكون معدومة على امتداد المناطق الواقعة بين مطار بيروت الدولي والناقورة جنوبًا، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الفنادق والمنشآت السياحية في هذه المناطق أغلق أبوابه نتيجة غياب الزوار وتراجع معدلات الإشغال إلى مستويات متدنية.

كما لفت إلى أن المؤسسات السياحية في منطقتي البقاع الغربي والبقاع الشمالي تواجه أوضاعًا صعبة، في ظل استمرار التوترات الأمنية، وهو ما أثر سلبًا على قدرتها على استقبال الزوار أو الاستفادة من الموسم الصيفي الذي يمثل عادة ذروة النشاط السياحي في لبنان.

ويرى خبراء القطاع أن استمرار هذه الظروف يهدد بمزيد من الخسائر، ليس فقط للمنشآت الفندقية، وإنما أيضًا للمطاعم وشركات السفر والنقل والأنشطة التجارية المرتبطة بالسياحة، التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحركة الموسمية للزوار.

وتأتي هذه الأزمة في وقت كان القطاع السياحي يعول فيه على عودة اللبنانيين المغتربين والسياح العرب والأجانب لإنعاش الاقتصاد، بعد سنوات من الأزمات المالية والاقتصادية التي أثرت بشدة على قدرة المؤسسات السياحية على الاستمرار.

ويؤكد مختصون أن التحذيرات الأمنية الصادرة عن عدد من الدول لعبت دورًا كبيرًا في تراجع حركة السفر إلى لبنان، إذ دفعت الكثير من السياح إلى تغيير وجهاتهم الصيفية، في حين فضّل العديد من المغتربين تأجيل زياراتهم لحين تحسن الأوضاع الأمنية.

ويحذر العاملون في القطاع من أن استمرار التوترات سيؤدي إلى فقدان الموسم السياحي الحالي، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، خاصة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل شبه كامل على الإيرادات الموسمية.

ويرى مراقبون أن استعادة النشاط السياحي في لبنان ستظل مرهونة بتحسن الأوضاع الأمنية وعودة الاستقرار، إلى جانب رفع التحذيرات الدولية المتعلقة بالسفر، وهو ما من شأنه إعادة الثقة للأسواق السياحية وتشجيع شركات الطيران ومنظمي الرحلات على استئناف برامجهم إلى لبنان.

وفي ظل هذه المعطيات، يواجه القطاع السياحي اللبناني تحديًا مزدوجًا يتمثل في الحفاظ على استمرارية المنشآت والعاملين بها من جهة، واستعادة ثقة الأسواق الخارجية من جهة أخرى، حتى يتمكن من استعادة دوره كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بعد أن كان لسنوات طويلة أحد أبرز المقاصد السياحية في منطقة الشرق الأوسط.

إقرأ أيضاً :

“الزراعة” تعلن استمرار فعاليات معرض الزهور الدائم بالمتحف الزراعي

شاهد أيضاً

التصعيد بين إيران وإسرائيل يشل حركة الطيران ويكبد القطاع مئات الملايين

التصعيد بين إيران وإسرائيل يشل حركة الطيران ويكبد القطاع مئات الملايين

وكالات : أدخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *