كتبت – دعاء سمير – وكالات : يشهد الساحل الشمالي المصري موسمًا سياحيًا استثنائيًا مع بداية الإجازات الصيفية، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في أعداد السياح الأوروبيين، الذين أصبحوا يشكلون النسبة الأكبر من نزلاء الفنادق، في تحول يعزز مكانة المنطقة كواحدة من أسرع المقاصد السياحية نموًا على ساحل البحر المتوسط.
وسجلت فنادق الساحل الشمالي، خاصة في مدينة مرسى مطروح، معدلات إشغال مرتفعة وصلت إلى 90%، بالتزامن مع زيادة في أسعار الإقامة تراوحت بين 10% مقارنة بالموسم الماضي، مدعومة بالطلب القوي من الأسواق الأوروبية وتوسع حركة الطيران العارض إلى مطاري مطروح والعلمين.
وأكدت حنان وفقي، مدير عام فندق “كارولز بوريفاج” في مرسى مطروح، أن الأجانب يمثلون نحو 85% من إجمالي النزلاء مقابل 15% فقط من المصريين، وهو ما يعكس التحول الذي يشهده الساحل الشمالي من وجهة تعتمد على السياحة المحلية إلى مقصد يستقطب أعدادًا متزايدة من السائحين الدوليين.
وأوضحت أن أسعار الإقامة في فنادق مطروح تتراوح خلال الموسم الحالي بين 300 و400 دولار للغرفة بنظام الإقامة الشاملة، الذي يتضمن الوجبات الثلاث والمشروبات، مشيرة إلى أن هذه الأسعار تزيد بنحو 10% مقارنة بصيف العام الماضي، نتيجة ارتفاع الطلب وتحسن مستويات التشغيل.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي نجاح جهود الترويج للمقصد السياحي المصري في الأسواق الأوروبية، خاصة مع تنامي اهتمام السائحين بالشواطئ البكر والمياه الفيروزية التي تتميز بها مدن الساحل الشمالي، إلى جانب تطوير البنية الفندقية وارتفاع مستوى الخدمات المقدمة.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول بغرفة الفنادق المصرية أن مطار مرسى مطروح يستقبل أسبوعيًا ما بين 15 و20 رحلة طيران عارض (شارتر)، تحمل كل منها نحو 195 راكبًا، معظمهم من الأسواق الأوروبية، وهو ما يسهم في دعم نسب الإشغال بالفنادق طوال موسم الصيف.
كما شهد مطار العلمين الدولي زيادة ملحوظة في حركة الطيران، حيث يستقبل حاليًا أكثر من 57 رحلة شارتر أسبوعيًا قادمة من عدد من الدول الأوروبية، في مؤشر واضح على تنامي الطلب الخارجي على منطقة الساحل الشمالي، خاصة بعد الطفرة الكبيرة التي شهدتها مدينة العلمين الجديدة وما تضمه من منتجعات ومشروعات سياحية عالمية.
ويرى خبراء السياحة أن التوسع في رحلات الطيران العارض يمثل أحد أهم العوامل التي ساهمت في زيادة أعداد السائحين الأوروبيين، إذ يوفر رحلات مباشرة ومنتظمة إلى المقاصد الساحلية المصرية، ويعزز من قدرة الفنادق على تحقيق معدلات إشغال مرتفعة طوال الموسم.
كما يشير المتخصصون إلى أن ارتفاع نسبة السائحين الأجانب يسهم في زيادة متوسط الإنفاق السياحي، وهو ما ينعكس إيجابًا على إيرادات الفنادق والأنشطة السياحية المرتبطة بها، ويدعم الاقتصاد المحلي في محافظات الساحل الشمالي.
ويؤكد الأداء الحالي أن الساحل الشمالي لم يعد مجرد وجهة موسمية للسياحة الداخلية، بل أصبح مقصدًا دوليًا يجذب شرائح متزايدة من السائحين الأوروبيين الباحثين عن الشواطئ المتميزة والخدمات الفندقية الراقية، في ظل استمرار تطوير البنية التحتية والمطارات وشبكات الطرق.
ومع استمرار تدفق رحلات الطيران الأوروبية وارتفاع معدلات الحجوزات، يتوقع العاملون بالقطاع أن يسجل موسم صيف 2026 واحدًا من أقوى المواسم السياحية التي شهدها الساحل الشمالي، بما يعزز مكانة المنطقة كأحد أهم المقاصد الشاطئية في البحر المتوسط، ويدعم مستهدفات الدولة المصرية في زيادة أعداد السائحين وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع السياحي.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر