الرئيسية / توريزم نيوز / مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في السياحة عالميًا رغم التحديات الإقليمية
مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في السياحة عالميًا رغم التحديات الإقليمية
مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في السياحة عالميًا رغم التحديات الإقليمية

مصر ضمن أسرع 10 دول نموًا في السياحة عالميًا رغم التحديات الإقليمية

كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا على مستوى العالم، رغم التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن الدولة حققت نموًا بنسبة 4% في أعداد السائحين الوافدين خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصبح ضمن أعلى عشر دول عالميًا في معدلات نمو الحركة السياحية، بفضل استراتيجية متكاملة تعتمد على التنوع السياحي، والتسويق الذكي، وتحفيز الاستثمار، والتخطيط الاستباقي.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير مع أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمقر التنسيقية، بحضور عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث استعرض استراتيجية الوزارة وأبرز محاورها، والإجراءات التي اتخذتها لمواجهة تداعيات الأزمة التي تشهدها المنطقة، إلى جانب رؤيتها لتعزيز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية.

واستهل الوزير اللقاء بالتأكيد على تقديره للدور الوطني الذي تقوم به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مشيدًا بجهود شبابها في دعم مسيرة التنمية، ومؤكدًا أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، وأن الدولة تراهن على أفكارهم وقدراتهم في مختلف المجالات.

وخلال عرضه، أوضح الوزير أن رؤية الوزارة تستهدف أن تصبح مصر “المقصد السياحي الأكثر تنوعًا في العالم”، معتبرًا أن التنوع السياحي يمثل نقطة القوة الأكبر للمقصد المصري، لما يتيحه من إمكانية الجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية والعلاجية والدينية وسياحة المغامرات والترفيه في رحلة واحدة، مستفيدًا من شبكة الطرق الحديثة والبنية التحتية المتطورة التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن التقارير والمنصات الدولية تركز عند الحديث عن السياحة المصرية على ثلاثة عناصر رئيسية، هي التنوع الفريد للمنتج السياحي، وأصالة التجربة التي تقدمها مصر لزوارها، والتحول المتسارع نحو السياحة الفاخرة من خلال تطوير المنتجعات والمنشآت الفندقية الراقية والحفاظ على جودة الخدمات.

واستعرض الوزير المحاور الستة الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، والتي تشمل تحسين تنافسية الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير الرقابة والحوكمة وتحسين تجربة السائح، وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي، إلى جانب التسويق السياحي الحديث.

وفي ملف الاستثمار، كشف الوزير أن الدولة تعمل على إطلاق منصة استثمارية موحدة في منتصف عام 2027، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتقليل الوقت والمستندات المطلوبة، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في القطاع الفندقي الذي يشهد توسعًا كبيرًا لتلبية الطلب المتزايد على المقصد المصري.

كما أشار إلى استمرار جهود الوزارة في تنظيم وتقنين نشاط وحدات الإجازات (Holiday Homes)، ووضع ضوابط تضمن تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة والنظافة، بما يعزز جودة الخدمات السياحية ويرفع مستوى الثقة في هذا النوع من الإقامة.

وفي مجال الترويج السياحي، أوضح الوزير أن الوزارة انتقلت إلى نماذج تسويقية أكثر كفاءة تعتمد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية العالمية، من خلال شراكات استراتيجية مع شركات ومنصات كبرى مثل Google وYouTube وTripadvisor وTikTok وExpedia وAmadeus وWego وWeChat وYandex وBaidu وWeibo وRednote، وهو ما أسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين في الأسواق المستهدفة، وتعزيز الصورة الذهنية للمقصد المصري.

وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور استراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى أن منصة التدريب الإلكتروني EGTAP تجاوز عدد المسجلين بها 26 ألف متدرب خلال أقل من عام على إطلاقها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مشتركة مع القطاع الخاص وكليات ومعاهد السياحة والفنادق لربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل.

كما كشف عن تعاون وثيق بين وزارتي السياحة والتعليم العالي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي لدراسة علم المصريات، من خلال استقطاب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم لاستكمال دراساتهم العليا في الجامعات المصرية.

وتطرق الوزير إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، موضحًا أنه تم إطلاق برامج تحفيزية للطيران للحفاظ على استمرار الرحلات الجوية إلى المقاصد السياحية المصرية، بما يضمن سرعة استعادة الحركة فور تحسن الأوضاع، مؤكدًا أن هذه الإجراءات الاستباقية ساهمت في الحفاظ على معدلات النمو الإيجابية للسياحة المصرية.

وفي قطاع الآثار، شدد شريف فتحي على أن الحفاظ على الآثار يمثل أولوية مطلقة، باعتبارها قيمة حضارية وإنسانية قبل أن تكون عنصرًا سياحيًا أو موردًا اقتصاديًا، مؤكدًا استمرار تنفيذ أعمال الترميم والصيانة بالمواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية، إلى جانب قرب افتتاح المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، الذي سيشكل إضافة مهمة لخريطة السياحة الثقافية في مصر.

كما أشار إلى تنفيذ خطة متكاملة لتطوير المخازن الأثرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مخزن أثري مركزي متطور، يعمل وفق أحدث النظم الإلكترونية، ويرتبط بجميع المخازن الأثرية على مستوى الجمهورية.

وفي ختام اللقاء، دار حوار موسع بين الوزير وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تناول عددًا من القضايا المتعلقة بقطاعي السياحة والآثار، حيث استمع الوزير إلى مقترحاتهم واستفساراتهم، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار مع الشباب والاستفادة من رؤاهم في تطوير القطاع.

من جانبهم، أشاد أعضاء التنسيقية بالجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، والحفاظ على التراث الحضاري، مؤكدين أن السياحة والآثار تمثلان أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، وفي ختام اللقاء أهدوا الوزير درع تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تقديرًا لجهوده في تطوير القطاع.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

تعاون لدعم السياحة الرياضية والاستفادة من المنشآت الرياضية والشبابية

تعاون لدعم السياحة الرياضية والاستفادة من المنشآت الرياضية والشبابية

كتب – أحمد رزق : التقى، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بجوهر نبيل وزير الشباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *