الرئيسية / سياحة عالمية / توترات مضيق هرمز تهدد السياحة العالمية وتحذيرات من أزمة طاقة تربك السفر
البحرية الأمريكية ترفض مرافقة السفن العابرة لمضيق هرمز خوفاً من المخاطر
مضيق هرمز

توترات مضيق هرمز تهدد السياحة العالمية وتحذيرات من أزمة طاقة تربك السفر

كتبت – دعاء سمير : حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار التوترات في منطقة مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام أزمة جديدة في أسواق الطاقة العالمية، بما ينعكس بصورة مباشرة على قطاعي السفر والسياحة والاستثمار، في ظل الاعتماد الكبير لحركة الطيران والنقل البحري على استقرار إمدادات الوقود.

وأكد فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، أن العالم يجب أن يشعر بالقلق إذا لم تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران انفراجة خلال الأسابيع المقبلة بما يضمن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أمن إمدادات الطاقة لا يزال يمثل قضية استراتيجية للاقتصاد العالمي.

مضيق هرمز.. شريان رئيسي لصناعة السفر

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، حيث تعتمد عليه اقتصادات آسيوية كبرى بشكل أساسي، كما تعتمد عليه شركات الطيران العالمية بصورة غير مباشرة من خلال استقرار أسعار وقود الطائرات.

ويرى خبراء النقل الجوي أن أي اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة أو صادرات النفط عبر المضيق قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ينعكس على تكلفة تشغيل الرحلات الجوية وأسعار تذاكر السفر، خاصة للرحلات الطويلة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

كما قد تتأثر حركة السفن السياحية والشحن البحري، في حال تصاعد المخاطر الأمنية، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام قطاع السياحة العالمي.

السياحة تحت ضغط ارتفاع تكاليف التشغيل

تعتمد صناعة السياحة بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة، إذ يمثل الوقود أحد أكبر بنود التكلفة بالنسبة لشركات الطيران، إلى جانب شركات النقل البري والبحري والفنادق والمنتجعات التي تتأثر بارتفاع أسعار الكهرباء والطاقة.

وفي حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، قد تلجأ شركات الطيران إلى فرض رسوم إضافية على الوقود أو تعديل أسعار التذاكر، وهو ما قد يحد من الطلب على السفر، خاصة في الأسواق الحساسة للأسعار.

كما قد تواجه الوجهات السياحية البعيدة تراجعًا في أعداد الزائرين نتيجة ارتفاع تكلفة الوصول إليها، بينما قد تستفيد الوجهات الإقليمية الأقرب من تغير أنماط السفر.

الاستثمار السياحي يراقب المشهد

وتتابع شركات الاستثمار السياحي والفندقي تطورات أسواق الطاقة عن كثب، نظراً لأن استقرار أسعار الوقود والطاقة يعد عاملاً رئيسياً في تقييم جدوى المشروعات الجديدة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن توقيت تنفيذ بعض المشروعات، أو زيادة مخصصات التشغيل لمواجهة أي ارتفاعات محتملة في تكاليف الطاقة.

وفي المقابل، قد تتجه بعض الشركات إلى تسريع الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة داخل الفنادق والمنتجعات، لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والحد من تأثير تقلبات الأسعار.

آسيا الأكثر تأثرًا

وأشار بيرول إلى أن الدول الآسيوية تعد الأكثر عرضة لتداعيات أي اضطرابات في مضيق هرمز، موضحًا أن ما بين 80 و90% من احتياجاتها من الطاقة تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.

وأوضح أن اليابان وكوريا الجنوبية تأثرتا بالأزمة، بينما كانت الدول النامية مثل الهند وباكستان وبنجلاديش الأكثر تضررًا نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما انعكس على اقتصاداتها ومستويات المعيشة.

كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية دفع بعض السكان في الدول النامية إلى استخدام بدائل تقليدية للطهي، مثل الحطب والروث، بما يحمله ذلك من آثار صحية وبيئية سلبية.

مخزونات الطاقة تمنح الأسواق هامشًا من الأمان

وأشار مدير وكالة الطاقة الدولية إلى أن السحب من الاحتياطيات النفطية العالمية، والذي بلغ نحو 400 مليون برميل، ساعد في الحد من تداعيات الأزمة، موضحًا أن هذه الكمية تمثل نحو 20% فقط من إجمالي المخزونات الاستراتيجية، بينما لا تزال النسبة الأكبر متاحة إذا استدعت الظروف.

ورغم ذلك، شدد على أن الاعتماد على المخزونات لا يمكن أن يشكل حلاً دائمًا، وأن استقرار أسواق الطاقة يتطلب تهدئة التوترات الجيوسياسية وضمان استمرار تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

تداعيات جيوسياسية مستمرة

وتزامنت هذه التحذيرات مع تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن استهداف غارات أمريكية لعدد من الجسور ومحطة للقطارات في مدينة بندر خمير الساحلية، إضافة إلى مطار إيرانشهر جنوب شرقي إيران، في تطورات تعكس استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

ويرى خبراء السياحة والسفر أن استقرار الأوضاع في الخليج يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على انسيابية حركة الطيران العالمية واستقرار أسعار السفر، مؤكدين أن أي انفراجة سياسية ستنعكس إيجابًا على قطاع السياحة والاستثمار، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى ضغوط إضافية على الأسواق العالمية وصناعة السفر خلال الفترة المقبلة.

إقرأ أيضاً :

تخريج 48 متدربة سعودية في هندسة وصيانة الطائرات

شاهد أيضاً

مطار مرسى علم

179 رحلة أوروبية لمرسى علم في أسبوع لانتعاش السياحة بالبحر الأحمر

كتبت – مروة الشريف : واصلت مدينة مرسى علم تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *