وكالات : شهد قطاع تأجير السيارات السياحية في الأردن انتعاشًا ملحوظًا مع بداية موسم عودة الأردنيين المغتربين لقضاء الإجازة الصيفية، حيث ارتفعت نسب إشغال مكاتب التأجير إلى نحو 80%، في مؤشر يعكس تنامي حركة السفر والسياحة الداخلية، ويؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في دعم منظومة السياحة والنقل والخدمات المرتبطة بها.
ويأتي هذا التحسن مدفوعًا بزيادة أعداد القادمين إلى المملكة خلال موسم الصيف، إذ بلغ عدد الأردنيين المقيمين في الخارج خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 669.2 ألف مغترب، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الطلب على خدمات تأجير السيارات، باعتبارها أحد أهم وسائل التنقل التي يعتمد عليها الزوار خلال إقامتهم.
ويرى العاملون في القطاع أن مكاتب تأجير السيارات تعد جزءًا أساسيًا من تجربة السائح والزائر، إذ تسهم في تسهيل التنقل بين المدن والمقاصد السياحية، وتعزز من قدرة الزائر على استكشاف المواقع التاريخية والطبيعية والترفيهية بحرية ومرونة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الإنفاق السياحي ومدة الإقامة.
وأكد نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية، مروان عكوبة، أن نسب الإشغال الحالية وصلت إلى نحو 80% بالتزامن مع بدء وصول المغتربين، متوقعًا استمرار النمو خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة أعداد القادمين، وهو ما يعزز من فرص القطاع لتحقيق موسم صيفي قوي بعد فترة من التراجع النسبي في الطلب.
وأشار إلى أن قطاع تأجير السيارات السياحية يمثل إحدى الواجهات الرئيسية التي تعكس جودة الخدمات السياحية في المملكة، الأمر الذي يتطلب توفير مزيد من الدعم الحكومي والحوافز الاستثمارية لرفع كفاءة الخدمات، وتمكين الشركات من تحديث أساطيلها وتقديم خدمات تتوافق مع المعايير الدولية، بما يعزز تنافسية الأردن كوجهة سياحية إقليمية.
ويؤكد خبراء السياحة أن خدمات النقل السياحي، وفي مقدمتها تأجير السيارات، أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تنافسية المقاصد السياحية، حيث يبحث السائح عن سهولة الحركة وسرعة الوصول إلى المواقع السياحية، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع جزءًا من منظومة تطوير السياحة المستدامة.
وفي المقابل، طالب العاملون في القطاع بتشديد الرقابة على السيارات الخاصة التي تمارس نشاط التأجير بصورة غير قانونية، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤدي إلى منافسة غير عادلة، وتؤثر على الشركات المرخصة التي تلتزم بالاشتراطات الفنية والتأمينية، فضلًا عن تعريض الزوار لمخاطر تتعلق بغياب الضمانات القانونية.
كما حذروا من انتشار العروض الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف استدراج المواطنين والزائرين من خلال أسعار منخفضة أو عروض غير حقيقية، داعين إلى ضرورة التعامل مع المكاتب المرخصة فقط، لضمان الحصول على خدمات آمنة وموثوقة.
ويرى مراقبون أن استمرار نمو حركة السفر خلال موسم الصيف، إلى جانب زيادة أعداد المغتربين والسياح، قد يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع تأجير السيارات، سواء عبر توسيع الأساطيل أو إدخال خدمات رقمية متطورة للحجز والدفع الإلكتروني، بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده صناعة السياحة عالميًا.
ويؤكد الأداء الحالي للقطاع أن خدمات النقل السياحي لم تعد مجرد نشاط مكمل للسياحة، بل أصبحت أحد المحركات الأساسية لدعم الاقتصاد المحلي، وتنشيط الإنفاق السياحي، وتعزيز تجربة الزائر، وهو ما يجعل تطوير هذا القطاع والاستثمار فيه خطوة مهمة لدعم النمو السياحي وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الأردني خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر