وكالات : عادت كوبا مجدداً إلى العتمة الشاملة، مع انهيار جديد في شبكتها الكهربائية الوطنية، في ضربة قاسية تزيد من معاناة السكان وتعمّق الأزمة الخانقة التي تعصف بالجزيرة منذ أشهر.
*الانقطاع الرابع خلال 2026*
وبدأ الانقطاع العام يوم *الجمعة 11 يوليو 2026* عند الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي، ليكون ثاني انقطاع شامل خلال أسبوع واحد، والرابع من نوعه منذ بداية عام 2026.
وتعاني الجزيرة الكاريبية من انقطاعات متكررة ومطولة منذ *تشرين الأول/أكتوبر 2024*، ألقت بظلالها على المستشفيات والمدارس والمصانع، ودفعت ملايين الكوبيين إلى الاعتماد على مولدات بدائية وشموع.
*الحصار ونقص الوقود السبب الرئيسي*
وتُعزى الأزمة المتصاعدة بشكل رئيسي إلى *الحصار الأمريكي المفروض على كوبا منذ أكثر من 60 عاماً*، والذي يعرقل استيراد الوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة لصيانة وتشغيل محطات التوليد المتهالكة.
وتفاقم الوضع بعد *توقف فنزويلا – المورد الرئيسي للنفط لكوبا – والمكسيك* عن تزويد الجزيرة بالوقود تحت ضغط واشنطن، ما أدى إلى نقص حاد في الديزل والغاز اللازمين لتشغيل التوربينات.
وأقرّت وزارة الطاقة الكوبية بأن الشبكة الوطنية تعمل بأقل من 50% من طاقتها، وأن إصلاح الأعطال بات شبه مستحيل في ظل غياب التمويل وعدم القدرة على استيراد المكونات الأساسية.
*تداعيات إنسانية واقتصادية*
وتسببت الانقطاعات المتواصلة في شلل شبه كامل للحياة اليومية. المستشفيات تعمل بالمولدات لساعات محدودة، والمياه مقطوعة في أحياء واسعة بسبب توقف محطات الضخ، فيما توقفت معظم الأنشطة التجارية والسياحية التي تعد شريان الاقتصاد الكوبي.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار العتمة إلى موجة نزوح جديدة، في وقت تحاول فيه الحكومة احتواء غضب الشارع عبر جداول تقنين قاسية لا تتجاوز 4 ساعات كهرباء يومياً في بعض المناطق.
وتجددت المطالبات الدولية برفع الحصار الأمريكي عن كوبا، باعتباره العائق الأكبر أمام حل الأزمة، فيما تؤكد هافانا أن صمود الشعب الكوبي سيستمر رغم “حرب الطاقة” المفروضة عليه.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر