كتبت – دعاء سمير : عززت مجموعة طلعت مصطفى القابضة مؤشرات الثقة في سوق الاستثمار السياحي والعقاري، بعدما أعلنت تحقيق مبيعات تعاقدية قياسية بلغت 219.1 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، في أداء يعكس استمرار الطلب القوي على مشروعاتها في مصر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، ويؤكد جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الكبرى، خاصة في المشروعات السياحية متعددة الاستخدامات.
وأظهرت نتائج أعمال المجموعة أن المبيعات التعاقدية ارتفعت مقارنة بنحو 211 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2025، فيما سجل الربع الثاني وحده مبيعات بلغت نحو 170 مليار جنيه، مدفوعة بالإقبال الكبير على المشروعات الجديدة، وفي مقدمتها مشروع «ساوث ميد» بالساحل الشمالي، الذي أصبح أحد أكبر المشروعات الداعمة لخطة الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى مقصد سياحي عالمي يعمل على مدار العام.
ويبرز مشروع «ساوث ميد» كأحد أهم المشروعات السياحية والعمرانية في المنطقة، بعدما حقق مبيعات بلغت نحو 94 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، منها 87 مليار جنيه في الربع الثاني فقط، لترتفع مبيعاته التراكمية إلى نحو 500 مليار جنيه منذ إطلاقه في يوليو 2024، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على المشروعات التي تجمع بين السكن والسياحة والخدمات والترفيه.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس التحول الذي يشهده الساحل الشمالي من منطقة موسمية إلى وجهة استثمارية وسياحية متكاملة، في ظل التوسع في إنشاء المنتجعات والفنادق والمراسي والخدمات الترفيهية، بما يدعم استراتيجية الدولة الرامية إلى زيادة الطاقة الفندقية واستقطاب شرائح جديدة من السائحين.
ولم يقتصر الأداء القوي للمجموعة على السوق المصرية، إذ واصل مشروع «بنان» في المملكة العربية السعودية تحقيق نتائج إيجابية، مسجلاً مبيعات بلغت نحو 6.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام، منها 3.6 مليار جنيه في الربع الثاني فقط، لترتفع مبيعاته التراكمية إلى 101 مليار جنيه منذ إطلاقه في مايو 2024، بما يعكس نجاح استراتيجية التوسع الإقليمي للمجموعة في أسواق تشهد نمواً متسارعاً في قطاعات التطوير العمراني والسياحة.
كما سجل مشروع «ذا سباين»، الذي أطلقته المجموعة في مايو 2026، بداية قوية بتحقيق مبيعات قاربت 34 مليار جنيه خلال فترة قصيرة من طرحه، وهو ما يؤكد استمرار الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات التي توفر بيئات متكاملة تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والترفيهية.
وتؤكد المؤشرات أن نجاح هذه المشروعات لا ينعكس فقط على أداء الشركة، بل يسهم أيضاً في تنشيط قطاعات مرتبطة بالسياحة والسفر، من خلال جذب استثمارات جديدة في الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية، ورفع قيمة المقاصد العمرانية الجديدة التي أصبحت جزءاً من خريطة السياحة المصرية الحديثة.
كما تدعم هذه النتائج جهود الدولة في زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية العمرانية والسياحية، خاصة مع التوسع في إنشاء المدن الساحلية الذكية والمشروعات المتكاملة التي تستهدف جذب المستثمرين المحليين والأجانب، ورفع تنافسية المقصد المصري في منطقة البحر المتوسط.
وأكدت مجموعة طلعت مصطفى أن الأداء القوي خلال النصف الأول من العام يعزز قدرتها على تحقيق نمو مستدام في الإيرادات وتوليد تدفقات نقدية قوية، بما يدعم تنفيذ خططها التوسعية داخل مصر وخارجها، ويعزز القيمة المضافة للمساهمين، في الوقت الذي تواصل فيه تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة تلبي احتياجات السوق وتواكب النمو المتزايد في الطلب على الاستثمار العقاري والسياحي.
ويؤكد هذا الأداء أن المشروعات الكبرى متعددة الاستخدامات أصبحت تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري، ليس فقط من خلال تنشيط سوق العقارات، وإنما أيضاً عبر تعزيز الاستثمار السياحي، وتوفير بنية تحتية قادرة على استيعاب النمو المتوقع في الحركة السياحية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لاستقبال 30 مليون سائح سنوياً خلال السنوات المقبلة.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر