كتبت_شيماء رمضان: تتجه إنجلترا إلى تطبيق نظام جديد لفرض رسوم على الإقامات السياحية، بعدما أعلنت الحكومة البريطانية منح العُمد والقيادات المحلية صلاحيات إدخال “ضريبة الزائر لليلة الواحدة”، في خطوة تستهدف زيادة الموارد المحلية ودعم البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالسياحة.
وأعلنت الحكومة البريطانية، أمس الخميس 10 سبتمبر، أن السلطات المحلية ستتمكن من فرض رسم على الإقامات السياحية في الفنادق وأماكن الإقامة قصيرة الأجل، على أن يتم احتساب الرسوم كنسبة مئوية من تكلفة الإقامة، بدلًا من فرض مبلغ ثابت على كل ليلة.
رسوم جديدة على الإقامات السياحية
وتشمل الخطة الإقامات في الفنادق وبيوت الضيافة وأماكن الإقامة السياحية قصيرة الأجل، بينما سيكون قرار تطبيق الرسم من عدمه متروكًا للقيادات المحلية بعد التشاور مع السكان وقطاع الأعمال.
وتقول الحكومة البريطانية إن اعتماد النسبة المئوية بدلًا من الرسم الثابت يهدف إلى جعل الضريبة أكثر تناسبًا مع تكلفة الإقامة، بحيث يدفع نزيل الفندق الاقتصادي مبلغًا أقل مقارنة بمن يقيم في فندق فاخر مرتفع التكلفة.
ومن المقرر أن تتمكن السلطات المحلية من تحديد كيفية استخدام الإيرادات الناتجة عن الرسم، مع توجيهها إلى مشروعات من بينها تحسين وسائل النقل والخدمات العامة والشوارع والمرافق والفعاليات التي تدعم الاقتصاد السياحي المحلي.
مخاوف من تأثيرها على السياحة
وفي المقابل، أثارت الخطة مخاوف داخل قطاع السياحة والضيافة، خاصة مع عدم وجود سقف وطني محدد لنسبة الرسم التي يمكن للسلطات فرضها.
وحذر المجلس العالمي للسفر والسياحة WTTC من أن الرسوم غير المحددة قد تجعل المملكة المتحدة أقل تنافسية أمام الوجهات السياحية الأخرى، إذا أدت الزيادة في تكلفة الإقامة إلى دفع بعض المسافرين لاختيار وجهات بديلة.
وأشار المجلس إلى أن بحثًا أجراه أظهر أن 29% من المسافرين من أكبر ثلاثة أسواق مصدر للسياحة إلى بريطانيا، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، قد يفكرون في اختيار وجهة أخرى أو إلغاء الزيارة إذا فُرضت ضريبة سياحية بقيمة 10 يورو.
كما أظهر البحث أن 39% من المقيمين في المملكة المتحدة قد يفكرون في قضاء عطلاتهم خارج البلاد أو عدم القيام برحلة داخلية إذا واجهوا رسمًا بقيمة 10 جنيهات إسترلينية.
خطوة ضمن تحول عالمي
ولا تُعد رسوم الإقامة السياحية اتجاهًا جديدًا عالميًا، إذ تطبق مدن ووجهات سياحية عديدة حول العالم رسومًا مماثلة بهدف تمويل الخدمات والبنية التحتية التي يستفيد منها الزوار.
وتسعى الحكومة البريطانية من خلال النظام الجديد إلى منح المناطق قدرة أكبر على الاستفادة من النشاط السياحي، بينما يرى معارضو الخطة أن زيادة تكلفة السفر والإقامة قد تؤثر في الطلب السياحي وتضغط على قطاع الضيافة.
ومن المنتظر أن تضع السلطات المحلية خطط الإنفاق الخاصة بالإيرادات بحلول مارس 2028، ما يمهد الطريق أمام بدء تطبيق النظام تدريجيًا في المناطق التي تختار فرضه.
وبذلك تفتح الخطوة البريطانية نقاشًا جديدًا حول مستقبل الضرائب السياحية عالميًا، بين توجه يرى فيها مصدرًا لتمويل تطوير الوجهات، وآخر يحذر من أن ارتفاع تكلفة السفر قد يدفع السائح إلى تغيير وجهته.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر