كتبت – مروة الشريف : لا تقتصر المنافسة السياحية بين مصر والصين على حركة الطيران وأعداد الزائرين، وإنما تمتد إلى الثقافة والحرف التقليدية باعتبارها أدوات قادرة على صناعة تجارب سياحية جديدة، وهو ما يبرز من خلال استضافة المتحف القومي للحضارة المصرية معرض «CREATE HANGZHOU 2026 – الابتكار في الحرف التقليدية لمدينة هانغتشو الصينية»، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وافتتح المعرض الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، ويو شين بينغ، مدير مركز هانغتشو لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، ليقدم للزائر المصري نماذج من نحت الأختام الصينية، ومنتجات مستوحاة من عناصر التراث الثقافي غير المادي، إلى جانب فن قص الورق في تونغلو.
وتمنح ورش العمل التفاعلية التي يتضمنها المعرض بعدًا سياحيًا مهمًا، لأنها تحول الحرفة من مجرد قطعة معروضة إلى تجربة يمكن للزائر المشاركة فيها والتعرف على تفاصيلها، وهو اتجاه يتزايد حضوره في صناعة السياحة الثقافية عالميًا.
ومن هذه الزاوية، يمثل المعرض فرصة لتعزيز التقارب بين السوقين المصري والصيني، إذ يمكن للفعاليات الثقافية أن تلعب دورًا في تعريف الجمهور الصيني بالمتحف والحضارة المصرية، وفي المقابل تقديم الثقافة الصينية للجمهور المصري، بما يدعم التبادل السياحي ويخلق دوافع جديدة للسفر.
كما تفتح هذه الفعاليات المجال أمام تطوير منتجات سياحية قائمة على الحرف والفنون والتراث غير المادي، وربطها بالمتاحف والأسواق ومناطق التسوق والفعاليات الثقافية، بما يزيد إنفاق الزائر ويمدد مدة التجربة السياحية.
وتؤكد التجربة أن المتحف يمكن أن يتحول من محطة لعرض التاريخ إلى منصة لصناعة العلاقات السياحية والاستثمار الثقافي، عبر شراكات دولية تربط التراث بالإبداع وتحوّل الثقافة إلى جسر جديد لحركة السفر بين مصر والصين.
إقرأ أيضاً :
8 مليارات دولار.. السياحة المصرية تحقق رقمًا تاريخيًا في 6 أشهر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر