كتب – أحمد رزق : تشهد منظومة العمرة المصرية تحولًا نوعيًا خلال الموسم الجديد، مع إدراج نظام شامل لتقييم أداء شركات السياحة والمشرفين للمرة الأولى ضمن الضوابط المنظمة، في خطوة تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة برامج العمرة، بما ينعكس إيجابًا على تجربة السفر الديني للمعتمرين المصريين.
وأكد وليد خليل أن ضوابط موسم العمرة الجديد تضمنت منظومة متكاملة لتقييم أداء شركات السياحة والمشرفين، بهدف التأكد من التزام الشركات بتنفيذ البرامج المتعاقد عليها وفق أعلى معايير الجودة، وتحقيق مستوى أفضل من الخدمات المقدمة للمعتمرين داخل المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن الضوابط الجديدة أولت اهتمامًا غير مسبوق بمنظومة الإشراف، باعتبار المشرف أحد أهم عناصر نجاح رحلة العمرة، حيث تم وضع معايير دقيقة لتقييم أدائه، إلى جانب إقرار جزاءات للمخالفين، بما يضمن رفع مستوى الانضباط والاحترافية داخل القطاع.
وأشار إلى أن المشرفين أصبحوا ملزمين بالالتزام بالزي الرسمي، وتقديم الدعم الكامل للمعتمرين طوال الرحلة، سواء في إجراءات حجز زيارة الروضة الشريفة، أو التعامل مع الحالات المرضية والاحتياجات الطارئة، بما يسهم في توفير تجربة أكثر تنظيمًا وأمانًا للمعتمرين.
وأضاف خليل أن تقييم شركات السياحة لن يقتصر على تنفيذ البرنامج المتفق عليه، بل سيمتد إلى جودة التنفيذ، ومدى الالتزام بكافة عناصر البرنامج، ومستوى الإشراف، وسرعة الاستجابة لحل المشكلات التي قد تواجه المعتمرين، مؤكدًا أن سرعة معالجة الشكاوى أصبحت أحد أهم معايير تقييم الأداء خلال الموسم الجديد.
وأوضح أن الضوابط تضمنت أيضًا إعادة تنظيم مدد برامج العمرة، من خلال تقليص البرامج طويلة المدة التي كانت تمتد إلى 60 و70 يومًا، والتي كانت تمثل عبئًا ماليًا ومعيشيًا على المعتمرين، مؤكدًا أن تقنين مدة البرامج يسهم في تحسين جودة الرحلة، وتخفيف التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل لدى شركات السياحة.
وأكد أن منظومة التقييم الجديدة تعد واحدة من أبرز الإضافات التنظيمية لهذا الموسم، إذ تشمل تقييم أداء المشرفين، ومدى التزام الشركة بالبرنامج، والالتزام بمدد الرحلات، وجودة خدمات النقل والطيران والإقامة، إلى جانب قياس مستوى رضا المعتمرين عن الخدمات المقدمة، بما يوفر مؤشرات دقيقة تساعد على تطوير الأداء باستمرار.
وأشار إلى أن تطبيق “رفيق” سيكون أحد أهم أدوات دعم هذه المنظومة، حيث يمنح المعتمر فرصة تقييم مستوى الخدمة بصورة مباشرة أثناء الرحلة، وهو ما يعزز الشفافية، ويخلق منافسة حقيقية بين الشركات على أساس جودة الخدمة، وليس فقط على مستوى الأسعار أو البرامج.
وأضاف أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية في تطوير قطاع السياحة الدينية، خاصة مع اعتماد المملكة العربية السعودية بصورة متزايدة على التطبيقات الإلكترونية في إدارة خدمات الحج والعمرة، الأمر الذي يستوجب تطوير المنظومة المصرية لتواكب هذه المتغيرات وتحقق أعلى مستويات الكفاءة.
ويرى خبراء السياحة أن تطبيق نظام تقييم شامل لشركات العمرة والمشرفين يمثل نقلة نوعية في إدارة السياحة الدينية، حيث يرسخ ثقافة الجودة والمحاسبة، ويحفز الشركات على الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية وتحسين مستوى الخدمات، بما يعزز ثقة المواطنين في برامج العمرة المنظمة عبر شركات السياحة المصرية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز تنافسية قطاع السياحة الدينية، وتحسين تجربة السفر للمعتمرين، ودعم جهود الدولة في بناء منظومة عمرة حديثة تعتمد على الجودة والتحول الرقمي والرقابة المستمرة، بما يرسخ مكانة مصر كواحدة من أكثر الدول تنظيمًا لرحلات العمرة والسفر الديني.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر