كتب – أحمد زكي : بينما يواصل الساحل الشمالي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية في مصر، يستعد فيلم «المصيف» لتقديم معالجة سينمائية مختلفة تكشف ما يدور خلف الصورة البراقة للمنتجعات الفاخرة، من خلال قصة اجتماعية تتناول الصراع الطبقي داخل مجتمع الأثرياء، في عمل يعكس جانبًا من التحولات التي يشهدها القطاع السياحي المصري.
ويستعد المخرج والمؤلف سليم العدوي لاستئناف تصوير الفيلم خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا لاستكمال مشاهده الأخيرة وطرحه بدور العرض، في أولى تجاربه السينمائية كمخرج ومؤلف، مقدمًا رؤية درامية تنطلق من قلب أحد المنتجعات السياحية بالساحل الشمالي.
وتدور أحداث الفيلم داخل منتجع فاخر يستقطب شريحة رجال الأعمال والأثرياء، حيث تتشابك العلاقات الإنسانية والاجتماعية وسط أجواء المصيف، لتكشف الأحداث عن صراعات الطبقات، وتناقضات الحياة داخل المجتمعات المغلقة، في معالجة تسلط الضوء على التغيرات الاجتماعية التي صاحبت الطفرة العمرانية والسياحية التي شهدها الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس اختيار الساحل الشمالي كمسرح للأحداث المكانة التي أصبحت تحتلها المنطقة على خريطة السياحة المصرية، بعدما تحولت إلى وجهة تستقطب استثمارات ضخمة في المنتجعات والفنادق والمشروعات الترفيهية، فضلاً عن استضافتها للعديد من الفعاليات الفنية والثقافية التي عززت حضورها إقليميًا ودوليًا.
ويرى متابعون أن الأعمال السينمائية التي تدور أحداثها داخل المقاصد السياحية تمثل أحد أدوات الترويج غير المباشر للوجهات، إذ تسهم في إبراز طبيعة هذه المناطق وما تتمتع به من بنية تحتية حديثة ومرافق متطورة، كما تقدم صورة بصرية تجذب اهتمام الجمهور المحلي والعربي، وهو ما استفادت منه العديد من الدول التي اعتمدت على السينما والدراما في تسويق مقاصدها السياحية.
ويجمع الفيلم نخبة من نجوم السينما، بينهم عمرو عبد الجليل، وسارة عبد الرحمن، ونبيل عيسى، وميدو عادل، إلى جانب عدد من الوجوه الشابة وضيوف الشرف، في عمل يعتمد على تعدد الشخصيات وتشابك الخطوط الدرامية، بما يمنح المشاهد رؤية متنوعة للقضايا الاجتماعية المطروحة.
ويأتي الفيلم في توقيت يشهد فيه الساحل الشمالي توسعًا غير مسبوق في الاستثمارات السياحية والعقارية، مع افتتاح مشروعات ومنتجعات جديدة تستهدف جذب شرائح متنوعة من السائحين والمستثمرين، في إطار رؤية تستهدف تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية تعمل على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
ومن المتوقع أن يثير «المصيف» اهتمامًا واسعًا، ليس فقط لكونه يقدم تجربة درامية جديدة، بل لأنه يقترب من عالم السياحة الفاخرة والاستثمار السياحي من زاوية إنسانية واجتماعية، كاشفًا ما يدور خلف واجهات المنتجعات الراقية، ومؤكدًا أن المقاصد السياحية لا تمثل فقط أماكن للترفيه والاستجمام، بل أيضًا مساحات تعكس تحولات المجتمع وتناقضاته.
ويُنتج الفيلم بلاك بوكس برودكشنز بالتعاون مع فيكتوري برودكشنز، في خطوة تستهدف تقديم عمل سينمائي يجمع بين البعد الفني والطرح الاجتماعي، مع الاستفادة من الطبيعة الساحرة للساحل الشمالي كخلفية بصرية تعكس التطور الكبير الذي يشهده أحد أهم المقاصد السياحية والاستثمارية في مصر.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر