كتبت – دعاء سمير : تواصل مصر تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات الفندقية العالمية، مع إعلان مجموعة “راديسون” العالمية للفنادق عن خطة توسعية طموحة تستهدف رفع عدد الفنادق التي تديرها في السوق المصرية إلى ما بين 30 و32 فندقًا بحلول عام 2030، مقارنة بخمسة فنادق فقط حاليًا، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في مستقبل القطاع السياحي المصري.
وبحسب مصادر لـ”العربية Business”، تعاقدت المجموعة خلال الفترة الأخيرة على إدارة ما بين 10 و12 فندقًا جديدًا في عدد من المناطق الحيوية، تشمل القاهرة الكبرى، والساحل الشمالي، والعين السخنة، وهي مناطق تشهد طفرة كبيرة في الاستثمارات السياحية والعقارية، مدفوعة بتنامي الطلب المحلي والدولي على الإقامة الفندقية.
وتستهدف المجموعة رفع الطاقة الاستيعابية للفنادق التي تديرها في مصر إلى نحو 5 آلاف غرفة فندقية بحلول عام 2028، مقارنة بنحو 1500 غرفة حاليًا، على أن تصل إلى 9600 غرفة بحلول عام 2030، بما يعزز من قدرة السوق المصرية على استيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.
وتتركز غالبية التوسعات الجديدة في مواقع استراتيجية تمثل مستقبل الاستثمار السياحي في مصر، حيث تشمل الساحل الشمالي الذي تحول إلى وجهة سياحية عالمية تمتد أنشطتها على مدار العام، إلى جانب شرق القاهرة بالقرب من مطار القاهرة الدولي، وغرب القاهرة في المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير بمدينة السادس من أكتوبر، فضلاً عن العين السخنة التي تشهد توسعًا متسارعًا في مشروعات السياحة الشاطئية وسياحة المؤتمرات.
وتأتي هذه الخطط في وقت تعمل فيه الدولة المصرية على تنفيذ استراتيجية تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب مضاعفة الطاقة الفندقية وتوفير آلاف الغرف الجديدة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة السياحة الوافدة.
ويرى خبراء القطاع أن توسعات “راديسون” تمثل مؤشرًا جديدًا على جاذبية السوق المصرية أمام كبرى العلامات الفندقية العالمية، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والمطارات والطرق، إلى جانب التوسع في المدن السياحية الجديدة والمقاصد الشاطئية والثقافية.
كما تعكس هذه الاستثمارات الثقة في استقرار السوق السياحية المصرية، وقدرتها على تحقيق معدلات إشغال مرتفعة، مدعومة بتنوع المنتج السياحي الذي يجمع بين السياحة الثقافية، والشاطئية، والعلاجية، وسياحة الأعمال والمؤتمرات.
ويؤكد التوسع في المناطق المحيطة بالمتحف المصري الكبير ومطار القاهرة الدولي توجه المستثمرين للاستفادة من الطفرة المنتظرة في الحركة السياحية، خاصة مع زيادة الرحلات الجوية الدولية وتنامي الطلب على الفنادق ذات العلامات التجارية العالمية التي تلبي احتياجات مختلف شرائح المسافرين.
وتسهم هذه المشروعات أيضًا في دعم الاقتصاد الوطني من خلال ضخ استثمارات جديدة، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب رفع جودة الخدمات الفندقية وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
ويعزز إعلان “راديسون” خططها التوسعية من المؤشرات الإيجابية التي يشهدها قطاع الضيافة في مصر، في ظل استمرار دخول علامات فندقية عالمية جديدة، وتوسع الشركات الدولية في إدارة وتشغيل الفنادق، بما يؤكد أن السوق المصرية أصبحت واحدة من أكثر الأسواق الواعدة للاستثمار السياحي والفندقي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر