الرئيسية / لايف استايل / من الكارثة إلى الجذب السياحي.. كيف صنعت أفلام الزلازل شهرة لوجهات عالمية؟
من الكارثة إلى الجذب السياحي.. كيف صنعت أفلام الزلازل شهرة لوجهات عالمية؟
من الكارثة إلى الجذب السياحي.. كيف صنعت أفلام الزلازل شهرة لوجهات عالمية؟

من الكارثة إلى الجذب السياحي.. كيف صنعت أفلام الزلازل شهرة لوجهات عالمية؟

كتبت – سها ممدوح : مع كل زلزال كبير يشهده العالم، تعود أفلام الكوارث إلى واجهة المشاهدة، ليس فقط لما تقدمه من جرعة عالية من الإثارة، ولكن أيضًا لأنها تسلط الضوء على مدن ومقاصد سياحية أصبحت جزءًا من الذاكرة السينمائية العالمية. وبينما تروي هذه الأعمال قصص النجاة والصمود، فإنها تسهم بصورة غير مباشرة في الترويج للوجهات التي صُورت فيها، وتمنحها حضورًا عالميًا يعزز حركة السياحة ويزيد من فضول المسافرين لاكتشافها على أرض الواقع.

وعقب الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من سكان مصر ودول شرق المتوسط، عاد الاهتمام مجددًا بأفلام الزلازل والكوارث الطبيعية، التي نجحت على مدار عقود في تحويل مواقع التصوير إلى مزارات سياحية تستقطب ملايين الزوار سنويًا، في ظاهرة تعرف عالميًا باسم “السياحة السينمائية”.

وتؤكد تجارب العديد من الدول أن صناعة السينما لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت أداة اقتصادية فعالة لدعم السياحة، حيث ساهمت أفلام الكوارث في إبراز مدن كبرى مثل سان فرانسيسكو، ولوس أنجلوس، وطوكيو، إلى جانب مواقع طبيعية أصبحت مقصدًا لعشاق الأفلام والمغامرات.

ويعد فيلم San Andreas، الذي عُرض عام 2015، من أبرز النماذج الحديثة، إذ قدم مشاهد ضخمة لانهيار مدن كاليفورنيا نتيجة زلزال مدمر، إلا أنه في الوقت نفسه أبرز جمال الساحل الغربي الأمريكي، وأسهم في زيادة الاهتمام السياحي بالعديد من المواقع التي ظهرت في الفيلم، خاصة بين عشاق المغامرات والسينما.

كما رسخ فيلم The Impossible مكانة جزيرة بوكيت التايلاندية كإحدى أشهر الوجهات المرتبطة بأفلام الكوارث، بعدما استند إلى قصة حقيقية عن كارثة تسونامي المحيط الهندي عام 2004، وهو ما دفع العديد من الزوار إلى زيارة المناطق التي شهدت الأحداث، والتعرف على قصص التعافي وإعادة الإعمار.

وفي اليابان، التي تعد من أكثر الدول تعرضًا للزلازل، ساهمت الأفلام المحلية والعالمية في تقديم صورة مختلفة عن قدرة المدن اليابانية على مواجهة الكوارث، مع إبراز التطور الهندسي والبنية التحتية المتقدمة، وهو ما عزز ثقة السائحين في السفر إلى البلاد رغم طبيعتها الزلزالية.

ويرى خبراء السياحة أن أفلام الكوارث أصبحت أحد فروع “السياحة القائمة على التجربة”، إذ يسعى كثير من المسافرين إلى زيارة أماكن التصوير، والتعرف على المواقع الحقيقية التي استوحت منها الأفلام أحداثها، وهو ما ينعكس إيجابًا على الفنادق، وشركات السفر، والمطاعم، والأنشطة الترفيهية في تلك الوجهات.

كما دفعت هذه الأعمال العديد من الدول إلى تطوير مسارات سياحية خاصة بأماكن التصوير، وتنظيم جولات تعريفية تجمع بين السينما والتاريخ والطبيعة، بما يخلق منتجًا سياحيًا جديدًا يحقق قيمة اقتصادية مستدامة.

وتؤكد التجارب الدولية أن الكوارث الطبيعية لا تعني بالضرورة تراجع الجاذبية السياحية، بل إن سرعة التعافي، وكفاءة إدارة الأزمات، والقدرة على استثمار الحدث في تعزيز الثقة، تمثل عوامل رئيسية في استعادة النشاط السياحي، بل وتحويل بعض المناطق إلى نماذج عالمية للصمود.

وبالنسبة لمصر، التي شهدت فجر اليوم هزة أرضية شعر بها سكان عدد من المحافظات دون تسجيل خسائر بشرية، فإن سرعة تعامل مؤسسات الدولة وطمأنة المواطنين تعكس جاهزية منظومة إدارة الأزمات، وهو ما يعزز صورة المقصد المصري باعتباره وجهة آمنة ومستقرة، وهي الرسالة التي تظل الأكثر أهمية بالنسبة لصناعة السياحة والسفر.

وفي ظل تنامي السياحة السينمائية عالميًا، يرى متخصصون أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتعزيز هذا النمط من السياحة، سواء من خلال استضافة إنتاجات سينمائية عالمية في مواقعها الأثرية والطبيعية، أو عبر الترويج لأماكن التصوير المحلية، بما يضيف بعدًا جديدًا للمنتج السياحي المصري، ويعزز مكانته على خريطة السياحة الدولية.

إقرأ أيضاً :

زلزال بقوة 5.6 ريختر يهز مصر ويشعر به ملايين في الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

عمرو دياب يدعم السياحة بالموسيقى

لولا البنات يروّج لصيف مصر .. عمرو دياب يدعم السياحة بالموسيقى

كتبت – سها ممدوح : يواصل النجم عمرو دياب ترسيخ مكانته كأحد أبرز سفراء الأغنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *