الرئيسية / توريزم نيوز / انهيار شبكة الكهرباء في كوبا يفاقم أزمة السياحة ويهدد الموسم الفندقي
انهيار شبكة الكهرباء في كوبا يفاقم أزمة السياحة ويهدد الموسم الفندقي
انهيار شبكة الكهرباء في كوبا يفاقم أزمة السياحة ويهدد الموسم الفندقي

انهيار شبكة الكهرباء في كوبا يفاقم أزمة السياحة ويهدد الموسم الفندقي

كتبت – مروة السيد : تواجه كوبا واحدة من أصعب الأزمات التي تضرب قطاعي السياحة والسفر خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء انهيار الشبكة الكهربائية في جميع أنحاء البلاد، ما تسبب في انقطاع شامل للتيار الكهربائي عن الجزيرة التي يقطنها نحو 10 ملايين نسمة، في تطور يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل القطاع السياحي الذي يعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد الكوبي.

ويأتي الانقطاع الكامل للكهرباء في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة طاقة ممتدة نتيجة تقادم البنية التحتية لمحطات التوليد، ونقص الوقود، إلى جانب العقوبات الأمريكية المشددة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة السفر وتشغيل الفنادق والخدمات المرتبطة بالسياحة.

وبحسب السلطات الكوبية، فإن الشبكة الكهربائية تعرضت لانهيار كامل مساء الأحد، دون الكشف عن جدول زمني واضح لإعادة التيار بصورة مستقرة، بينما لم تقدم الشركة الوطنية للكهرباء تفاصيل إضافية حول أسباب العطل أو موعد انتهاء الأزمة.

وتشير تقارير محلية إلى أن كوبا تعاني منذ أشهر من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، إلا أن الانقطاع الشامل الأخير يعد من أكبر الأزمات التي تواجه البلاد، خاصة مع استمرار نقص إمدادات الديزل والوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، في ظل الحصار النفطي والعقوبات الاقتصادية المفروضة منذ مطلع عام 2026.

السياحة الأكثر تضررًا

ويعد قطاع السياحة من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمة، إذ تعتمد الفنادق والمنتجعات والمطاعم والمطارات على إمدادات كهربائية مستقرة لضمان استمرار الخدمات المقدمة للزوار، بينما يؤدي الانقطاع المتكرر إلى تراجع جودة الخدمة وزيادة تكاليف التشغيل نتيجة الاعتماد على المولدات الاحتياطية والوقود مرتفع التكلفة.

كما تسببت الأزمة في اضطراب حركة النقل الجوي، مع تأثر بعض العمليات التشغيلية بالمطارات، إلى جانب إغلاق عدد من الفنادق أو تقليص خدماتها، وهو ما ينعكس سلبًا على تجربة السائح ويؤثر في سمعة المقصد السياحي الكوبي.

وتظهر المؤشرات حجم الضغوط التي يتعرض لها القطاع، بعدما تراجع عدد السياح الوافدين إلى كوبا من نحو 2.2 مليون سائح إلى 1.8 مليون سائح، وسط توقعات بانخفاض أكبر خلال العام الجاري إذا استمرت أزمة الطاقة والانقطاعات الكهربائية.

خسائر اقتصادية متزايدة

ويرى خبراء أن استمرار الأزمة يهدد أحد أهم مصادر الدخل القومي في كوبا، خاصة أن السياحة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وتسهم في تشغيل آلاف العاملين بقطاعات الفنادق والطيران والنقل والمطاعم والخدمات الترفيهية.

كما أن تراجع الحركة السياحية يقلل من تدفقات النقد الأجنبي التي تحتاجها البلاد لاستيراد الوقود والسلع الأساسية، وهو ما يخلق حلقة مفرغة تزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية.

تحديات أمام الاستثمار الفندقي

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على النشاط السياحي الحالي، بل تمتد إلى مستقبل الاستثمار السياحي، إذ تؤثر مشكلات الطاقة على قرارات المستثمرين الراغبين في التوسع بقطاع الفنادق والمنتجعات، في ظل ارتفاع المخاطر التشغيلية وزيادة تكاليف التشغيل والصيانة.

ويرى محللون أن استعادة الثقة في السوق الكوبية تتطلب معالجة أزمة الكهرباء بصورة جذرية، من خلال تحديث محطات التوليد، وتأمين مصادر الوقود، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يضمن استقرار الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها القطاع السياحي.

وفي ظل استمرار التحديات، تبقى صناعة السياحة في كوبا أمام اختبار صعب، إذ يرتبط تعافيها خلال الفترة المقبلة بقدرة الحكومة على احتواء أزمة الطاقة وإعادة الاستقرار إلى البنية التحتية، بما يسمح باستئناف حركة السفر واستعادة ثقة شركات الطيران والسياح والمستثمرين في واحد من أشهر المقاصد السياحية بمنطقة البحر الكاريبي.

إقرأ أيضاً :

زلزال بقوة 5.6 ريختر يهز مصر ويشعر به ملايين في الشرق الأوسط

شاهد أيضاً

البنك المركزي يطلق البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية

كتبت- سها ممدوح: أطلق البنك المركزي المصري بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الإفريقية، البوابة الإلكترونية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *