كتبت – مروة السيد – وكالات : واصلت مدينة الغردقة ترسيخ مكانتها كواحدة من أقوى الوجهات السياحية في الشرق الأوسط، بعدما سجلت الفنادق والمنتجعات السياحية نسب إشغال بلغت 100% للشهر الثاني على التوالي، في مؤشر جديد على قوة الطلب السياحي المحلي والدولي، ودليل واضح على تعافي القطاع ودخوله مرحلة جديدة من النمو تتطلب التوسع في الطاقة الفندقية.
ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي أن الغردقة لم تعد تعتمد فقط على السياحة الخارجية، بل أصبحت أيضًا الوجهة الأولى للسياحة الداخلية خلال موسم الصيف، مع استمرار تدفق آلاف الزوار من مختلف المحافظات، إلى جانب الوفود الأجنبية القادمة عبر الرحلات المنتظمة والشارتر.
ويرى مستثمرون وخبراء سياحة أن رفع المدينة شعار «كامل العدد» يعكس نجاح خطط الترويج السياحي وتحسن حركة الطيران، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على تحدٍ جديد يتمثل في محدودية الطاقة الاستيعابية للفنادق مقارنة بالطلب المتزايد، خاصة في فترات الذروة.
ويطالب العاملون بالقطاع بالإسراع في تنفيذ مشروعات فندقية جديدة وتوسعة المنتجعات القائمة، بما يضمن استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد السائحين، والحفاظ على تنافسية الغردقة أمام المقاصد الإقليمية التي تضخ استثمارات كبيرة في قطاع الضيافة.
ويشير خبراء إلى أن استمرار الإشغال الكامل لفترات طويلة يحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ يسهم في رفع متوسط العائد على الغرفة الفندقية، وزيادة الإيرادات التشغيلية للفنادق، وتحفيز المستثمرين على إطلاق مشروعات جديدة في مجالات الإقامة والضيافة والترفيه.
كما ينعكس النشاط السياحي على قطاعات اقتصادية عديدة، تشمل المطاعم، ومراكز الغوص، والرحلات البحرية، والأنشطة الترفيهية، والنقل السياحي، والتجارة، وهو ما يعزز مساهمة السياحة في الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
ويؤكد متخصصون أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب التوسع في الاستثمار الفندقي بالتوازي مع تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحسين الخدمات الذكية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تواكب المعايير العالمية.
وتستفيد الغردقة من تنوع منتجاتها السياحية، التي تجمع بين الشواطئ، والرياضات البحرية، والغوص، والسياحة البيئية، والرحلات الصحراوية، إلى جانب قربها من المقاصد الأثرية في صعيد مصر، وهو ما يجعلها وجهة قادرة على جذب مختلف الشرائح السياحية على مدار العام.
ويرى مستثمرون أن الطلب الحالي يمثل فرصة ذهبية لزيادة الاستثمارات في الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية، خاصة مع استمرار مؤشرات النمو في حركة السفر إلى البحر الأحمر، وتزايد اهتمام الأسواق الأوروبية والعربية بالمقصد المصري.
كما يدعم الإشغال المرتفع خطط الدولة لزيادة الطاقة الفندقية ضمن مستهدفات الوصول إلى أعداد أكبر من السائحين خلال السنوات المقبلة، حيث يمثل توفير غرف فندقية جديدة أحد أهم متطلبات تحقيق النمو المستدام للقطاع.
ويؤكد مراقبون أن استمرار الغردقة في تسجيل نسب إشغال كاملة للشهر الثاني على التوالي يبعث برسالة قوية إلى المستثمرين، مفادها أن السوق السياحية في البحر الأحمر ما زالت تمتلك فرصًا واعدة، وأن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها التوسع الفندقي لمواكبة الطلب المتزايد وتحويل النمو الحالي إلى مكاسب استثمارية وسياحية طويلة الأجل.
إقرأ أيضاً :
شراكة مصر واليونسكو تعزز مكانة المقصد الثقافي وتدعم السياحة المستدامة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر