كتبت – مروة الشريف : تفتح الإسكندرية نافذة جديدة أمام السياحة الثقافية والبحرية من خلال تسليط الضوء على كنوزها الأثرية المغمورة في مياه البحر المتوسط، في اتجاه يمكن أن يحول ما يوجد تحت سطح البحر من شواهد تاريخية إلى منتج سياحي متكامل يدعم الاقتصاد الأزرق ويجذب الباحثين والمغامرين والزوار من مختلف الأسواق.
واحتفت مكتبة الإسكندرية باليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، وبمرور 25 عامًا على اتفاقية اليونسكو لعام 2001، بالتعاون مع جامعة الإسكندرية وكرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه ومركز الآثار البحرية، وبمشاركة خبراء وشركاء دوليين.
وتكتسب المناسبة أهمية استثنائية لمصر، باعتبار أن مبادرة إطلاق اليوم العالمي جاءت من جامعة الإسكندرية وكرسي اليونسكو، بما يعزز موقع مصر العلمي والحضاري في مجال حماية التراث البحري، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا جديدة أمام توظيفه سياحيًا.
وأكدت وزارة التعليم العالي خلال الاحتفالية أن التراث الثقافي المغمور بالمياه يمثل موردًا مهمًا لدعم السياحة، وهو ما يضع أمام الإسكندرية فرصة لتطوير أنماط جديدة من السياحة، تشمل السياحة البحرية والأثرية، والغوص الثقافي، والرحلات العلمية والتعليمية، إلى جانب المعارض والمتاحف المتخصصة.
ومن زاوية الاستثمار، يمكن لهذا المنتج أن يخلق طلبًا على خدمات الغوص والإرشاد البحري والمراسي والرحلات البحرية، فضلًا عن الفنادق والمطاعم وشركات تنظيم البرامج السياحية، كما يمكن دمج المواقع المغمورة ضمن برامج زيارة الإسكندرية ومتاحفها ومعالمها التاريخية.
ويمنح هذا التوجه المدينة ميزة تنافسية نادرة؛ فالإسكندرية لا تقدم للزائر تاريخها فوق الأرض فقط، وإنما تمتلك ذاكرة حضارية ممتدة تحت المياه أيضًا.
ومع استمرار البحث العلمي وبناء القدرات وتطوير وسائل التوثيق والحماية، يمكن أن تتحول الآثار الغارقة من كنوز مجهولة إلى أصل سياحي واقتصادي مستدام، يعيد تقديم عروس المتوسط كوجهة تجمع بين البحر والتاريخ والبحث العلمي والاستثمار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر