كتب – أحمد رزق : تتحرك محافظة مطروح نحو ابتكار منتج سياحي مختلف، يقوم على دمج السياحة بالشخصية المحلية للمكان، من خلال تحويل منتجات الزيتون والصناعات البيئية والتراث البدوي إلى عناصر أساسية في تجربة السائح، بما يفتح المجال أمام تنويع الحركة السياحية خارج إطار الشواطئ وموسم الصيف.
وخلال جولتهما بالمحافظة، تفقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ مطروح، أحد منافذ معاصر وبيع زيت الزيتون والمنتجات البيئية، للتعرف على مراحل الإنتاج والتصنيع، إلى جانب جودة المنتجات التي تشتهر بها المحافظة، بما يعكس الإمكانات الكبيرة للموارد المحلية وقدرتها على خلق قيمة اقتصادية وسياحية إضافية.
وتتميز مطروح بإنتاج الزيتون وزيت الزيتون والتمور والنباتات الطبية والعطرية، فضلًا عن منتجات طبيعية وعضوية يمكن توظيفها ضمن برامج السياحة الثقافية والريفية وتجارب الطعام، بحيث يصبح شراء المنتج المحلي جزءًا من الرحلة وليس نشاطًا هامشيًا.
وامتدت الجولة إلى إحدى مناطق الحفاظ على التراث البدوي ومتحف التراث، حيث اطلع الوزير والمحافظ على نماذج من حياة أبناء مطروح وعاداتهم وتقاليدهم وموروثهم الثقافي، بما يعزز فكرة تقديم المحافظة من خلال «أصالة التجربة» وليس المقومات الطبيعية وحدها.
وشهدت الجولة بحث مقترح إقامة مهرجان لحصاد الزيتون والتراث البدوي، يتيح للسائح المشاركة في مراحل جمع الزيتون وعصره، والتعرف على المنتجات والحرف والمأكولات المحلية، بما يحول موسمًا زراعيًا وموروثًا ثقافيًا إلى فعالية قابلة للتسويق محليًا ودوليًا.
ومن منظور الاستثمار السياحي، يمكن أن يمثل هذا المنتج بداية لمشروعات صغيرة ومتوسطة في بيوت الضيافة والمطاعم وتجارب الطعام والجولات البيئية ومراكز الحرف، بما يخلق فرص عمل ويزيد إنفاق الزائر داخل المجتمع المحلي.
وبذلك تراهن مطروح على الزيتون والتراث والإنسان كأصول سياحية جديدة، تمنح الساحل الغربي هوية أكثر تميزًا، وتدعم قدرته على جذب السائح والاستثمار على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر