كتب – أحمد رزق : تملك مطروح فرصة لتقديم نفسها للسائح من زاوية مختلفة، لا تعتمد فقط على الشواطئ والمياه الفيروزية، وإنما على ما تختزنه المحافظة من تراث وثقافة ونمط حياة يمنح الزائر تجربة يصعب تكرارها في وجهات أخرى، وهو ما يجعل ترسيخ مفهوم «أصالة التجربة السياحية» أحد مفاتيح تطوير المنتج السياحي بالساحل الغربي لمصر.
وتبرز أهمية هذا التوجه في تحويل المجتمع المحلي من مجرد محيط للمنشآت السياحية إلى جزء أساسي من التجربة التي يعيشها الزائر، عبر التعرف على العادات والتقاليد البدوية، والمأكولات المحلية، والحرف اليدوية، والموسيقى والفنون، إلى جانب اكتشاف البيئة الصحراوية والساحلية في إطار يحافظ على خصوصية المكان.
ومن منظور حركة السفر، فإن السائح الحديث يبحث بصورة متزايدة عن تجارب حقيقية تمنحه فرصة لفهم الوجهة والتفاعل معها، وليس مجرد زيارة مواقع وتصويرها. ولذلك يمكن لمطروح توظيف هويتها المحلية في تصميم برامج سياحية تجمع بين البحر والثقافة والطبيعة والأنشطة المجتمعية.
ويمثل هذا الاتجاه كذلك فرصة استثمارية، إذ يمكن أن يدعم ظهور مشروعات صغيرة ومتوسطة مثل بيوت الضيافة، والمطاعم التي تقدم المطبخ المحلي، ومراكز الحرف، والجولات البيئية، والفعاليات الثقافية، بما يوسع قاعدة المستفيدين من النشاط السياحي خارج المنشآت التقليدية.
كما يمكن ربط التجارب الأصيلة بالمهرجانات والمواسم المحلية، مثل مهرجان حصاد الزيتون، لتتحول الأحداث المرتبطة بالحياة اليومية إلى منتجات سياحية قابلة للتسويق ضمن برامج شركات السياحة والفنادق.
وبذلك لا تصبح أصالة مطروح مجرد عنصر ثقافي، وإنما ميزة تنافسية قابلة للتحويل إلى منتج سياحي واستثمار اقتصادي، تمنح الساحل الغربي شخصية مستقلة، وتساعد المحافظة على جذب الزائر لفترات أطول وتنويع مصادر الحركة السياحية على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر