كتب – أحمد رزق : تتحرك محافظة مطروح لإعادة صياغة موقعها على خريطة السياحة المصرية، من خلال الانتقال من نموذج «المصيف الصيفي» إلى وجهة سياحية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات واستقبال الزائرين على مدار العام، مستفيدة من الشواطئ والطبيعة والتراث البدوي وواحة سيوة والمقومات الفاخرة التي يزخر بها الساحل الغربي.
وخلال لقاء موسع مع مستثمري المحافظة، أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن مطروح تمثل منفذاً سياحياً جديداً يحمل فرصاً استثمارية واعدة، مشدداً على أهمية استغلال المواقع والأراضي المتميزة لإقامة منشآت فندقية جديدة وزيادة الطاقة الإيوائية، بما يواكب الطلب المتوقع ويعزز قدرة المحافظة على استقبال أسواق سياحية جديدة.
واللافت في رؤية الوزارة أن الاستثمار السياحي في مطروح لن يعتمد على الفندق والشاطئ فقط، وإنما على «أصالة التجربة» كمنتج قابل للتسويق والاستثمار. وفي هذا السياق، تستعد المحافظة لإطلاق مهرجان حصاد الزيتون خلال سبتمبر، ليمنح السائح فرصة المشاركة في جمع وعصر الزيتون والتعرف على الحياة المحلية، مع إمكانية إدراجه ضمن البرامج السياحية لزوار الساحل الشمالي.
كما تستهدف الرؤية توظيف التراث البدوي في صناعة تجارب سياحية جديدة تجمع الثقافة والمغامرة والضيافة المحلية، بما يرفع إنفاق السائح ويطيل مدة إقامته، بدلاً من اقتصار الزيارة على موسم الشواطئ.
وتدعم هذه التوجهات خطط تطوير البنية التحتية والخدمات، بالتوازي مع تسهيل تقنين أوضاع المنشآت الفندقية والسياحية في سيوة، بما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في السياحة البيئية والاستشفائية والتراثية.
وتعكس تحركات مطروح توجهاً نحو بناء «اقتصاد سياحي متنوع» يستثمر في المكان والهوية والمنتج المحلي، بما قد يحول المحافظة من وجهة موسمية إلى مركز سياحي واستثماري متكامل على مدار العام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر