الرئيسية / سياحة عالمية / كارثة الهيمالايا تعصف بالسياحة.. مئات المفقودين يهددون موسم نيبال
كارثة الهيمالايا تعصف بالسياحة.. مئات المفقودين يهددون موسم نيبال
كارثة الهيمالايا تعصف بالسياحة.. مئات المفقودين يهددون موسم نيبال

كارثة الهيمالايا تعصف بالسياحة.. مئات المفقودين يهددون موسم نيبال

كتبت – سها ممدوح – وكالات : تواجه نيبال واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية التي تضرب مناطقها الجبلية، بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات الطينية الناجمة عن انهيار جليدي في المناطق الحدودية مع الصين إلى 353 قتيلًا، فيما لا يزال 826 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم 65 مواطنًا أمريكيًا، في حادث يفرض تداعيات واسعة على حركة السياحة والسفر في منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على الزوار الراغبين في استكشاف جبال الهيمالايا.

وتتركز عمليات البحث والإنقاذ في مقاطعتي نواكوت وراسووا، وهما من المناطق التي ترتبط بمسارات سياحية وجبلية مهمة، بينما أعلنت هيئة السياحة النيبالية إنقاذ 27 أجنبيًا من منطقة الفيضانات، بينهم مواطنان أمريكيان، في مؤشر على حجم المخاطر التي واجهها السياح والمسافرون خلال الكارثة.

ودفع الجيش النيبالي بمروحيات للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإجلاء العالقين، وتمكن من نقل أكثر من 100 شخص من المناطق المتضررة، فيما جرى نقل عدد من المصابين إلى العاصمة كاتماندو لتلقي العلاج، وسط صعوبات ميدانية تعرقل الوصول إلى بعض المناطق الجبلية.

ولا تتوقف تداعيات الكارثة عند الخسائر البشرية، إذ تضررت الطرق المؤدية إلى ميناء جيرونج الحدودي في الجانب الصيني، وانقطعت الاتصالات في مناطق متضررة، ما يهدد حركة التنقل البري بين نيبال والتبت ويعطل مسارات يعتمد عليها السياح وشركات السفر.

وفي الجانب الصيني، لا يزال 558 شخصًا مفقودين في منطقة التبت، بينهم 260 أجنبيًا، فيما لقي ثلاثة أشخاص حتفهم، لتتسع بذلك دائرة التأثير السياحي والإنساني للكارثة عبر الحدود.

وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الكارثة لم تنتج عن زلزال كما كان يُعتقد في البداية، وإنما عن انهيار جليدي تسبب في اندفاع كميات هائلة من المياه والحطام نحو المناطق السكنية. ويرجح خبراء المناخ ارتباط هذه الأحداث بزيادة ذوبان الأنهار الجليدية وعدم استقرارها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ.

وتعيد الكارثة طرح تحديات جديدة أمام السياحة الجبلية في نيبال، حيث تصبح سلامة المسافرين والإنذار المبكر ومراقبة الأنهار الجليدية والبنية التحتية للطرق عناصر أساسية للحفاظ على جاذبية الوجهة.

كما قد تدفع تداعيات الحادث شركات السياحة إلى إعادة تقييم مسارات الرحلات الجبلية والتأمين وإجراءات الطوارئ، بينما تحتاج نيبال إلى استعادة الطرق والاتصالات وطمأنة الأسواق السياحية الدولية قبل عودة الحركة إلى المناطق المتضررة.

وتكشف الكارثة أن تغير المناخ لم يعد قضية بيئية بعيدة عن صناعة السفر، بل أصبح عاملًا مباشرًا في سلامة السياح واستدامة الوجهات الجبلية وقدرتها على استقبال الزوار مستقبلًا.

إقرأ أيضاً :

القاهرة والرياض تعززان التنسيق.. السياحة والاستثمار في قلب العلاقات

شاهد أيضاً

من الملاكمة إلي العزف.. افتتاح أول منتزه ترفيهي ذكي في سيئول

وكالات: افتتحت شركة «Galaxy Corporation» الكورية الجنوبية المتخصصة في الترفيه والتقنيات الحديثة في العاصمة سيئول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *