كتبت – مروة الشريف : لا تتوقف قدرة مطروح على جذب السائحين عند شواطئها وطبيعتها الساحلية، وإنما ترتبط أيضًا بجودة الحياة والخدمات اليومية التي تشكل جزءًا أساسيًا من تجربة الزائر، وهو ما يضع ملفات ضبط الأسواق والمياه والصحة والاستعداد الخدمي في صميم المنافسة السياحية والاستثمارية للمحافظة.
وفي هذا الإطار، تابع اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، مع رؤساء المراكز والمدن عددًا من الملفات الخدمية والتنموية، موجّهًا بتكثيف الرقابة على المخابز والأسواق وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع طرح المنتجات من مناطق الإنتاج إلى المدن الأكثر احتياجًا لتقليل تكاليف النقل والتداول.
ويمثل استقرار الأسعار وتوافر السلع عنصرًا مهمًا في دعم السياحة الداخلية، خصوصًا أن ارتفاع تكلفة الرحلة لا يرتبط بالإقامة والنقل فقط، وإنما يمتد إلى الإنفاق اليومي على الغذاء والخدمات، بما يجعل ضبط الأسواق عاملًا مؤثرًا في تنافسية الوجهة الساحلية.
وتكتسب خدمات المياه والصحة أهمية مضاعفة في المناطق السياحية والمجتمعات البعيدة، إذ وجّه المحافظ بمتابعة انتظام مياه الشرب، خاصة في براني والنجيلة، والتوسع في محطات التحلية بالمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم الوحدات الصحية بالقوى البشرية والأدوية واستمرار القوافل الطبية للتجمعات النائية.
كما أن تحسين الخدمات في القرى والمراكز البعيدة يوسع قاعدة الاستفادة من الحركة السياحية، ويمهد لظهور مشروعات سياحية جديدة خارج نطاق المدن الأكثر ازدحامًا، خصوصًا مع ما تمتلكه مطروح من مقومات بيئية وتراثية وساحلية متنوعة.
وفي الوقت نفسه، تعكس متابعة جاهزية المدارس واستغلال المباني الحكومية غير المستغلة كاستراحات للمعلمين توجهًا لتحسين البنية الخدمية بالمناطق النائية، بما يدعم استقرار المجتمعات المحلية ويعزز قدرتها على استقبال مشروعات التنمية.
وتؤكد هذه التحركات أن الاستثمار السياحي في مطروح لا يبدأ من الفندق، بل من الشارع والسوق والمياه والصحة والخدمات؛ فكلما تحسنت جودة الحياة، أصبحت المحافظة أكثر قدرة على جذب السائح والمستثمر معًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر