وكالات : تتجه المملكة العربية السعودية إلى تعزيز قدرات قطاع الطيران من خلال الاستثمار في العنصر البشري، مع إعلان شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية فتح التقديم في برنامج تدريبي منتهٍ بالتوظيف للعمل في وظائف المراقبة الجوية للرجال والنساء داخل وحدات المراقبة الجوية في مطارات المملكة، بما يعكس أهمية تأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة التوسع المتسارع في حركة السفر.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة من منظور السياحة، فالمراقب الجوي يمثل حلقة أساسية في منظومة سلامة وانسيابية الحركة الجوية، وكلما ارتفعت كفاءة الكوادر العاملة في إدارة المجال الجوي، زادت قدرة المطارات على التعامل مع نمو أعداد الرحلات والمسافرين، وهو ما يدعم خطط المملكة لتوسيع حضورها على خريطة السياحة الدولية.
ويحمل البرنامج، الذي يستهدف الرجال والنساء وينتهي بالتوظيف، بعدًا استثماريًا يتجاوز توفير فرص العمل، إذ يمثل إعداد كوادر متخصصة استثمارًا مباشرًا في البنية التحتية غير المادية لقطاع الطيران، بالتوازي مع التوسع في المطارات وشبكات الطيران والوجهات السياحية.
وتشترط الشركة للمتقدمين السعوديين اجتياز الكشف الطبي والاختبارات والمقابلات الشخصية والاستعداد للعمل في أي مدينة داخل المملكة. ويستهدف البرنامج خريجي الثانوية العامة، وكذلك حملة الدبلوم والبكالوريوس دون اشتراط تخصص محدد، وفق معدلات ومعايير أكاديمية واختبارات تختلف بحسب المؤهل، مع اشتراط معادلة الشهادات للحاصلين على درجات علمية من خارج المملكة.
وتأتي أهمية هذا النوع من البرامج في ظل ارتباط الطيران ارتباطًا مباشرًا بالاستثمار السياحي؛ فزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات لا تحقق كامل عائدها دون كوادر قادرة على إدارة الحركة الجوية بكفاءة، خصوصًا مع توسع المملكة في استضافة الفعاليات الدولية وتنمية الوجهات السياحية الجديدة.
وبذلك، تتحول برامج التدريب والتوظيف في قطاع الملاحة الجوية إلى أحد روافد الاستثمار السياحي، لأنها تدعم سلامة السفر وكفاءة المطارات وتؤسس لمرحلة جديدة من النمو المستدام في صناعة الطيران والضيافة بالمملكة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر