كتبت – مروة الشريف : تكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر أهمية تتجاوز البعد السياسي والاقتصادي للعلاقات بين البلدين، إذ تفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون في السياحة والنقل والاستثمار، وتدعم فرص الاستفادة من واحدة من أكبر الأسواق العالمية في صناعة السفر.
وقال عادل عبد الفضيل، أمين أمانة العمال المركزية بحزب الجبهة الوطنية ورئيس النقابة العامة للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك، إن الزيارة تمثل نقلة نوعية في العلاقات المصرية الصينية، التي شهدت تطورًا كبيرًا منذ ارتقائها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2014.
وتحمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة فرصًا مهمة لقطاع السياحة، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي والمواصلات وسلاسل الصناعة والإمداد، وهي قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بتطوير البنية الأساسية والخدمات التي تحتاجها الوجهات السياحية لجذب مزيد من الزوار والاستثمارات.
كما يمثل التعاون في إطار رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق فرصة لتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي يربط الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، وهو ما يمكن أن يدعم حركة السفر ويشجع على تطوير مشروعات فندقية وخدمية جديدة، خاصة في المناطق التي ترتبط بمحاور النقل والموانئ والمناطق الاقتصادية.
وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كإحدى أهم نقاط الالتقاء بين التعاون المصري الصيني والاستثمار السياحي؛ فتنمية المناطق اللوجستية والصناعية وتحسين شبكات النقل يمكن أن تخلق بيئة أكثر جاذبية للمشروعات السياحية والفندقية والترفيهية والخدمات المساندة لحركة الزوار ورجال الأعمال.
وفي الوقت نفسه، فإن تعزيز العلاقات مع الصين يتيح لمصر فرصة أكبر لتسويق مقاصدها الثقافية والتاريخية أمام السائح الصيني، وتنويع أنماط المنتجات السياحية لتشمل الثقافة والتراث والتسوق وسياحة الأعمال والفعاليات.
كما أن تأكيد البلدين أهمية خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة يعزز أحد أهم شروط نمو السياحة والاستثمار، وهو استقرار حركة السفر والنقل الإقليمي.
وبذلك، تبدو الشراكة المصرية الصينية أمام مرحلة جديدة يمكن أن تتحول فيها الاتفاقيات من إطار سياسي واقتصادي إلى محرك لحركة السياحة والاستثمار، وداعم لقدرة مصر على جذب الزائرين ورؤوس الأموال من الأسواق الآسيوية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر