كتبت – مروة الشريف : تقترب دول الخليج من خطوة قد تعيد رسم خريطة السياحة في المنطقة، مع إعلان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة «سيرى النور قريبًا»، بما يسمح للزائر الأجنبي بالتنقل بين الدول الست بإجراءات أكثر سهولة بدلًا من التعامل مع كل دولة كوجهة منفصلة.
وتحمل التأشيرة الموحدة أهمية تتجاوز تسهيل الدخول والتنقل، إذ يمكن أن تحول دول مجلس التعاون إلى منتج سياحي إقليمي متكامل يجمع بين السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان، ويمنح السائح فرصة تصميم رحلة واحدة تشمل أكثر من مدينة ووجهة وتجربة خلال الزيارة نفسها.
ومن منظور الاستثمار الفندقي، فإن سهولة الحركة بين دول الخليج يمكن أن تزيد الطلب على الإقامة، خصوصًا أن السائح لن يكون مضطرًا إلى اختيار دولة واحدة، وإنما يستطيع توزيع أيام رحلته بين عدة وجهات، وهو ما يفتح فرصًا أمام الفنادق والمنتجعات والمطاعم وشركات تنظيم الرحلات والنقل السياحي.
كما تمنح المنظومة الجديدة دول الخليج فرصة لتسويق نفسها عالميًا باعتبارها «وجهة واحدة»، تجمع السياحة الشاطئية والترفيهية والثقافية والتسوق وسياحة الأعمال والفعاليات، بما يرفع تنوع المنتج السياحي ويشجع على إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة إنفاقه.
وكان وزراء الداخلية بدول المجلس قد أقروا مشروع التأشيرة الموحدة خلال اجتماعهم في مسقط في نوفمبر 2023، لتبدأ بعدها الاستعدادات الفنية والتنظيمية اللازمة للتطبيق.
وفي حال اكتمال هذه الترتيبات، قد تتحول التأشيرة الخليجية من مجرد إجراء لتسهيل السفر إلى أداة اقتصادية تعزز التكامل السياحي، وتدعم توسع الاستثمارات الفندقية، وتزيد تنافسية الخليج أمام الوجهات السياحية الكبرى عالميًا.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر