كتب – أحمد رزق : تستعد القاهرة التاريخية لاستقبال تجربة ثقافية جديدة تعيد تقديم الحرف المصرية التقليدية باعتبارها منتجًا إبداعيًا وسياحيًا قابلًا للتطوير والاستثمار، مع إطلاق مؤسسة «آرت دي إيجيبت» النسخة الأولى من معرض «الحِرف حين تعاد رؤيتها» في بيت السحيمي خلال الفترة من 23 أكتوبر إلى 8 نوفمبر 2026.
ويجمع المعرض بين فنانين ومصممين معاصرين وكبار الحرفيين المصريين، في محاولة لنقل الحرف من إطارها التقليدي إلى مساحة جديدة تتقاطع فيها الثقافة مع الفن والتصميم والسياحة، بما يمنح الزائر تجربة مختلفة داخل أحد أبرز البيوت الأثرية في القاهرة التاريخية.
وتشمل التجربة حرفًا تمتد جذورها عبر أجيال، من النجارة والنحت على الحجر إلى نفخ الزجاج والنسيج والتطريز والخيامية، مع تقديم أعمال جديدة تنفذ بالتعاون بين الفنانين والحرفيين، بما يؤكد أن التراث يمكن أن يتحول إلى صناعة إبداعية حية وليس مجرد ذاكرة للماضي.
ومن منظور سياحي، يمثل المعرض نموذجًا مهمًا لتطوير «السياحة التجريبية»، التي لا يكتفي خلالها الزائر بمشاهدة المباني التاريخية، وإنما يتعرف على المهارات والقصص والحرف التي شكلت الحياة اليومية للمجتمع المصري. وهذا النوع من المنتجات قادر على إطالة زمن الزيارة وزيادة إنفاق السائح على المنتجات المحلية والتجارب الثقافية.
كما يفتح ربط الحرف بالفن المعاصر أسواقًا جديدة أمام الحرفيين، ويمنح المنتجات المصرية فرصًا أكبر للتسويق والبيع والوصول إلى جمهور دولي، بما يدعم الاقتصاد الإبداعي ويوفر فرصًا للنمو أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتكتسب إقامة المعرض في بيت السحيمي أهمية استثمارية إضافية، إذ تؤكد قدرة المواقع التراثية على التحول إلى منصات للفعاليات والمعارض والأنشطة الثقافية، بما يدعم المطاعم والمقاهي والجولات السياحية والنقل والإقامة والخدمات المحيطة بالقاهرة التاريخية.
وهكذا يصبح «الحِرف حين تعاد رؤيتها» أكثر من معرض فني؛ فهو محاولة لتحويل التراث الحرفي إلى تجربة سياحية وسوق اقتصادية جديدة تربط القاهرة التاريخية بالإبداع والاستثمار والتنمية المحلية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر