كتبت – مروة الشريف : تتحول سلامة الغذاء في المدن السياحية إلى عنصر أساسي في تقييم جودة التجربة السياحية، وهو ما تعكسه الحملات المكثفة التي نفذتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء على الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية بمدينة العلمين الجديدة، بالتزامن مع ختام الموسم الصيفي واستمرار حركة الزائرين والسائحين بالمناطق الساحلية.
واستهدفت الحملات التأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية ومعايير سلامة الغذاء، بدءًا من مصادر المواد الخام وعمليات الاستلام والتداول، وصولًا إلى الحفظ والتخزين والإعداد وتقديم الوجبات، إلى جانب فحص الأدوات والمعدات والأسطح والتأكد من تطبيق العاملين للممارسات الصحية السليمة.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في مدينة مثل العلمين الجديدة، التي تتجه إلى ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة، إذ إن توسع الطاقة الفندقية والمطاعم والخدمات الترفيهية يحتاج إلى منظومة جودة متكاملة تحافظ على ثقة الزائر وتدعم سمعة المقصد.
كما شملت الحملات تقييم جاهزية عدد من المنشآت تمهيدًا لاعتماد المستوفي منها للمعايير، وهو ما يمنح الالتزام بسلامة الغذاء بعدًا اقتصاديًا، باعتباره عنصرًا يمكن أن يعزز تنافسية المنشأة ويدعم قدرتها على جذب السائحين وشركات السياحة ومنظمي الرحلات.
وفي المقابل، أسفرت الحملات عن ضبط وإعدام أغذية غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتحرير محاضر بحق منشآت مخالفة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يؤكد أن حماية السائح والمستهلك جزء من منظومة إدارة المقصد السياحي.
ولا تقتصر أهمية الرقابة على الموسم الصيفي، فاستدامة السياحة تتطلب الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة طوال العام. ومن هنا تصبح سلامة الغذاء استثمارًا في سمعة العلمين الجديدة، وفي قدرة الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية على تقديم تجربة آمنة وموثوقة تعزز الإقامة والإنفاق وتدعم الاستثمارات السياحية الجديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر