كتبت – مروة الشريف : دخلت حركة الطيران المدني فوق روسيا مرحلة جديدة من المخاطر، بعدما حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركات الطيران وشركات التأمين ومقدمي الخدمات للمطارات الروسية من خطورة استخدام المجال الجوي الروسي، مؤكدًا أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية ستواصل التحليق في الأجواء الروسية طالما استمرت الحرب.
وتضع هذه التحذيرات شركات الطيران أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ لم يعد اختيار المسارات الجوية مرتبطًا فقط بالكفاءة التشغيلية وتكلفة الوقود، وإنما أصبح مرتبطًا بدرجة المخاطر الأمنية وإمكانية إغلاق الأجواء أو تغيير مسار الرحلات بصورة مفاجئة.
ورغم تأكيد زيلينسكي أن الطيران المدني ليس مستهدفًا في حد ذاته، فإن استمرار العمليات العسكرية والهجمات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، خصوصًا قرب موسكو والمناطق الحدودية، أدى خلال الأشهر الماضية إلى تعطيلات متكررة في حركة الطيران وفرض قيود مؤقتة على عدد من المطارات.
ويمتد تأثير هذه التطورات إلى قطاع السياحة والسفر، فاضطراب الرحلات لا يعني فقط تأخر المسافرين أو إلغاء الحجوزات، وإنما قد يؤثر في قرارات السائح بشأن اختيار الوجهة وشركة الطيران، خصوصًا بالنسبة للرحلات الدولية التي تعتمد على الاستقرار والقدرة على ضمان مواعيد الوصول والمغادرة.
كما تبرز التأمينات كعنصر إضافي في معادلة السفر، مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بالمسارات الجوية والمطارات، وهو ما قد يرفع تكلفة التشغيل أو يدفع بعض الشركات إلى تجنب مناطق معينة وإعادة رسم شبكاتها الجوية.
ومن منظور الاستثمار السياحي، فإن استقرار الطيران يمثل جزءًا أساسيًا من قيمة أي وجهة، لأن الفنادق والمنتجعات والمطارات لا تعمل بمعزل عن أمن وسهولة الوصول.
وتؤكد التطورات أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تعيد رسم الخريطة السياسية فقط، بل تعيد أيضًا تشكيل خريطة السفر العالمية، مع تزايد أهمية أمن المجال الجوي في تحديد مسارات الرحلات وثقة المسافرين ومستقبل الاستثمارات السياحية.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر