كتبت – دعاء سمير : عادت الحركة تدريجيًا إلى مطارات بريطانيا بعد اضطراب واسع تسبب في إلغاء أكثر من 1100 رحلة جوية من المطارات البريطانية وإليها، إثر خلل فني في نظام مراقبة الحركة الجوية التابع للهيئة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية «NATS»، في واقعة تكشف أهمية البنية التكنولوجية في حماية استقرار قطاع السفر والسياحة.
وامتدت تداعيات العطل إلى عدد كبير من الرحلات، خصوصًا المغادرة، وسط توقعات باستمرار تأثير التأخيرات والإلغاءات خلال اليومين أو الأيام التالية نتيجة تراكم الاضطرابات داخل شبكة الطيران، حتى بعد عودة النظام إلى العمل.
وتضررت شركة «ريان إير» بصورة مباشرة، بعدما ألغت 260 رحلة، بخسائر فورية قدرت بين 2.5 و3 ملايين جنيه إسترليني، مع توقع ارتفاعها إلى نحو 6 ملايين جنيه، واحتمال إلغاء 30 رحلة إضافية، بما يوضح حجم التكلفة الاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن توقف نظام رقمي واحد داخل منظومة الطيران.
ولا تقتصر الخسائر على شركات الطيران، إذ يمكن أن تمتد إلى الفنادق وشركات السياحة والمطاعم والنقل والخدمات المرتبطة بالزائر، خاصة مع اضطراب برامج السفر ووصول المسافرين في مواعيد مختلفة أو إلغاء حجوزاتهم.
وأوضح الكابتن ليث الرشيد أن العطل لم يمثل خطرًا مباشرًا على سلامة الطائرات والركاب، وإنما أدى إلى تعطيل عمليات الإقلاع والهبوط وتنظيم الممرات الجوية. إلا أن تراكم التأخيرات قد يفاقم الأزمة بسبب تجاوز أطقم الطيران ساعات العمل المسموح بها، ما يفرض استبدالها ويؤدي إلى تأخيرات جديدة.
وتعيد الواقعة طرح ضرورة الاستثمار في أنظمة احتياطية لمراقبة الحركة الجوية، قادرة على الانتقال الفوري والسلس عند تعطل النظام الأساسي، إلى جانب اختبارها دوريًا، خصوصًا مع تزايد كثافة الرحلات عالميًا.
ومن منظور السياحة والاستثمار، تؤكد أزمة المطارات البريطانية أن التكنولوجيا لم تعد عنصرًا تشغيليًا فقط، بل أصبحت جزءًا من تنافسية الوجهات، واستمرارية السفر، وثقة شركات الطيران والمستثمرين في قدرة البنية التحتية على استيعاب النمو المتواصل للحركة الجوية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر