كتبت – سها ممدوح : تفتح الصين فصلًا جديدًا في توظيف تكنولوجيا الفضاء لخدمة التنمية السياحية والاستثمارية، بعدما أطلقت مجموعتين جديدتين من أقمار الاستشعار عن بُعد، بما يعزز قدراتها في جمع البيانات وتحليل الموارد الطبيعية ومواجهة الكوارث، وهي أدوات يمكن أن تمتد آثارها إلى تطوير المدن والوجهات السياحية وإدارة مخاطر السفر.
وأطلقت الصين القمرين «ياوقان-53» و«ياوقان-56» من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الاصطناعية شمال غربي البلاد، على متن الصاروخ «لونغ مارش-4 بي»، ودخلا مداريهما المحددين بنجاح.
وتستخدم الأقمار الجديدة في التجارب العلمية ومسح الأراضي والموارد وتقدير إنتاجية المحاصيل، إلى جانب الوقاية من الكوارث والحد من آثارها، وهي مجالات ترتبط بصورة مباشرة بمستقبل السياحة المستدامة، خصوصًا في الوجهات التي تعتمد على الطبيعة والزراعة والمناطق الريفية.
وتوفر بيانات الاستشعار عن بُعد فرصًا أكبر أمام الحكومات والمستثمرين لفهم التغيرات التي تطرأ على الأراضي والموارد، وتحديد المناطق الأكثر ملاءمة للتوسع العمراني والسياحي، فضلًا عن دعم التخطيط للبنية الأساسية والطرق والخدمات المحيطة بالمقاصد.
كما يمكن أن تسهم هذه التقنيات في حماية الوجهات السياحية من مخاطر الفيضانات والحرائق والكوارث الطبيعية، بما يدعم استمرارية التشغيل ويعزز ثقة المستثمرين والزوار في قدرة المقصد على إدارة الأزمات.
وتكشف الخطوة الصينية أن الاستثمار السياحي في المستقبل لن يعتمد فقط على الفنادق والطائرات والمطارات، بل سيحتاج أيضًا إلى بنية معلوماتية متطورة تساعد على اختيار المواقع وإدارة الموارد وحماية الوجهات.
ويأتي الإطلاق بوصفه المهمة رقم 666 لسلسلة صواريخ «لونغ مارش»، ليؤكد أن سباق الفضاء يتحول تدريجيًا إلى أداة لتعزيز قطاعات الاقتصاد والسياحة والسفر على الأرض.
إقرأ أيضاً :
8 مليارات دولار.. السياحة المصرية تحقق رقمًا تاريخيًا في 6 أشهر
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر