كتبت – دعاء سمير : تضع التقلبات الجوية التي تشهدها مناطق عدة في السعودية حركة السياحة والسفر أمام اختبار جديد، مع توقعات بهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة قد تؤدي إلى جريان السيول، بالتزامن مع نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار واحتمالات تشكل الضباب، بما يفرض مزيدًا من الحذر على الرحلات والأنشطة السياحية والبحرية.
وتوقع المركز الوطني للأرصاد استمرار الأمطار الرعدية المصحوبة بزخات البرد على أجزاء من جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، مع فرص لتشكل السحب الرعدية الممطرة في نجران، بينما تمتد تأثيرات الرياح والأتربة إلى مناطق أخرى بينها شمال المنطقة الشرقية وتبوك والرياض.
وتكتسب هذه الظروف أهمية خاصة للقطاع السياحي، إذ تتطلب الوجهات الجبلية والساحلية مرونة أكبر في إدارة البرامج والرحلات، خصوصًا أن السيول وتدني الرؤية بسبب الغبار أو الضباب قد يؤثران في حركة النقل البري والوصول إلى المواقع السياحية.
وعلى البحر الأحمر، تتراوح سرعة الرياح في بعض الفترات بين 15 و35 كيلومترًا في الساعة، مع إمكانية تجاوزها 50 كيلومترًا أثناء السحب الرعدية، بينما قد يتجاوز ارتفاع الموج مترين في هذه الحالات، ويتحول البحر من خفيف ومتوسط الموج إلى مائج.
وتعني هذه الظروف أن مرافق السياحة البحرية والمراسي ومشغلي الرحلات والقوارب أمام مسؤولية مضاعفة في متابعة النشرات الجوية وتقييم سلامة الأنشطة قبل تشغيلها، خاصة مع تغير حالة البحر بصورة سريعة.
أما الخليج العربي، فتبدو ظروف البحر أكثر هدوءًا نسبيًا، مع رياح تتراوح سرعتها بين 10 و25 كيلومترًا في الساعة وارتفاع موج من نصف متر إلى متر.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تكشف التقلبات الجوية أهمية دمج إدارة المخاطر والإنذار المبكر ضمن تصميم وتشغيل المشروعات السياحية، لأن استدامة الوجهة لا تعتمد على جاذبيتها الطبيعية فقط، وإنما على قدرتها على حماية الزائر وضمان استمرارية الخدمات والنقل بأعلى مستويات الأمان.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر